[الكاتب: أبو المنذر الشنقيطي]
السؤال:
السلام عليكم
انا مسلم اجنبي
بلدي غربي نظامها كدول الغرب الباقية الا ان الرواتب قليلة اما اظهار الدين فيها اسهل من بقية دول الكافرة
سؤالي هل يجوز لي الذهاب الى دول اخرى للعمل علما بان راتب اليومي هناك 100 يورو اما في بلدي لليوم تاخذ 10 يورو، و لا انوي فيها اقامة ابدية فقط حتى اقضي ديوني و ابني بيتا مثلا،،
و هل يجوز لي اخذ اموال منهم ان استطعت اعتبارا انها فيء للمسلمين لان بعض العلماء يقولون اذا دخلت بتاشيرة في بلد و انت لا يجوز لك اخذ اموالهم افيدونا في هذا جزاكم الله خيرا
السائل: muslim 1981
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
وصلى الله على نبيه الكريم وعلى آله وصحبه أجمعين
وبعد:
بالنسبة لما ذكرت أخي الكريم من السفر إلى بلاد الكفر للعمل دون الإقامة فهذا مشروع بشرط ألا يؤدي إلى الإخلال ببعض الواجبات الدينية أو الوقوع في بعض المخالفات الشرعية.
أما بالنسبة لأموال هؤلاء الغربيين فقد ذكرت في إجابة سابقة مشروعية الاستيلاء على أموال الدول المحاربة للإسلام والمسلمين وذكرت ما حضرني من أدلة على ذلك.
أما الزعم بأن التأشيرة بمنزلة العهد فهذا مجرد تلبيس على المجاهدين لثنيهم عن القيام بأي عملية في أرض أعداء الإسلام.
وهذا القول الذي ذكروا لا دليل عليه لأن حقيقة العهد هو: هدنة تكون بين طرفين يعرف كل منهما أن الآخر عدو له.
فمن جاء من المجاهدين إلى إحدى البلاد الغربية وهم يعرفون أنه من المجاهدين وطلب الإذن بالدخول وتعهد بأن لا ينالهم بسوء فهذا هو العهد الذي يجب الوفاء به.
وأما ورقة التأشيرة هذه فليست إلا مجرد إذن بالدخول يستوي فيه العدو والصديق.
وما حال هذه التأشيرة إلا كأهل مدينة وقفوا على بابها وقالوا لا نأذن بالدخول إلا للصديق المسالم أما العدو المحارب فلا نأذن له،
فلو أن عدوا تظاهر لهم بأنه صديق حتى يسمحوا له بالدخول كان هذا من قبيل الخدعة في الحرب لا العهد.
ومن أجل هذا أفتى بعض أهل العلم بمشروعية لبس الصليب خداعا للكفار.
والحقيقة أن الحرب لا مندوحة فيها من الخداع، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام الحرب خدعة،
والله أعلم