[الكاتب: أبو الوليد الأنصاري]
مَسْأَلَةٌ: وَرَدَ في صلاةِ الخوْفِ هَيئاتٌ مَخْتَلِفَةٍ فأيُّ هَيْآتِها أفْضل؟؛ خاصَّةً وأنَّ أساليبَ القِتالِ قدْ تَغَيَّرَتْ في زَمانِنا؛ بَحَيْثُ يَكُونُ فِي الاجْتِماعِ للصلاةِ خَطَرٌ على المُصلين؟.
الجَواب: الحَمْدُ للهِ؛ وبَعْد:
فإنَّ صلاةَ الخَوْفِ قَدْ ثَبَتَتْ عَنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عَلَيهِ وسلَّمَ بِهْيئاتٍ عِدَّةٍ؛ وكُلُّ ما ثَبَتَ عَنْهُ فالصلاةُ بهِ سُنَّةُ مَشرُوعَةٌ، ولَوْ قِيلَ بالتَفْضيلِ لكانَ الوارِدُ في كِتابِ اللهِ أَوْلَى؛ بلْ صرَّحَ الفَخْرُ الرازِيُّ بأنَّ مَرَدَّ الاخْتِلافِ هُوَ الأشدُّ مُوافَقَةً لظاهِرِ الآية، وجَوَّزَ أنْ يَكُونَ اخْتَلافُ هَيْآتِها لأنَّ النبِيَّ صلى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ صلاها في أوْقاتٍ مُخْتَلِفَةٍ بِحَسْبِ المَصْلَحَة.
وأحْسَنُ ما يُقالُ في اخْتِلافِ الهَيْئاتِ أنَّ الأفْضَلَ مِنْها ما كانَ أنْسَبَ لِحالِ القِتال، فَيَتَخَيَّرُ أمِيرُ الجُنْدِ أو قائِدُ السرِيَّةَ ما يَراهُ أَوْفَقَ لِلْحالِ؛ وإنما جَعَلْنا التخْييرَ للأميرِ لأَنَهُ أدْرَى بِعَدُوِّهِ؛ وأَعْلَمُ بِما يَحْتاجُ إليْهِ مِنَ الحَيْطَةِ والحَذر.
قالَ المخْتارُ الشنْقِيطيُّ في الأضْواء: الذي يظهرُ والله تعالى أعلم، أنّ أفضلَ الكَيْفِيَّاتِ الثابِتَةِ عَنْهُ صلّى الله عليه وسلّم في صلاةِ الخَوْفِ، ما كان أبلغَ في الاحْتِياطِ للصلاة والتَّحَفُّظِ مِنَ العدُو. انتهى.
بَلْ لَوْ كانَ المُجاهِدُونَ في سَعَةٍ فليُصَلُّوا بِهذهِ الهَيْئَةِ مَرَّةً وبِتِلْكَ أُخْرى؛ لِما في ذلكَ مِنْ تَعْلِيمِها للمُجاهدِينَ؛ ولِما فِيهِ مِنَ العَمَلِ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيهِ وسلَّمَ كُلِّها، وحِمايَتِها مِنَ الترْكِ وَالهُجْرانِ، والوِقايَةِ من انْقِلابِ السنَّةِ عادَةً بالمُداوَمَةِ عَلَى صِفَةٍ واحِدَةٍ؛ ولِما يَكُونُ مَعَ التنَقُّلِ بَيْنَ الهَيْئاتِ مِن اسْتِحضارِ النِيَّةِ، وهذا هوَ الصوابِ في كُلِّ ما وَرَدَ في السنَّةِ عَلى هذه الشاكِلَةِ، كأدْعِيَةِ الاسْتِفْتاحِ وصِيَغِ التشهُّدِ والأذكارِ عَقِيبَ الصلَواتِ؛ ونَحْوِ ذلك.
قالَ ابنُ كثيرٍ رحمه الله: صَلاةُ الخَوْفِ أنواعٌ كثيرَةٌ؛ فإنَّ العدُوَّ يَكُونُ تارَةً تِجاهَ القِبْلَةِ؛ وتارَةً يكُونُ في غَيْر صَوْبِها؛ والصلاةُ تارَةً تكونُ رُباعِيَّةً؛ وتارَةً ثُلاثِيَّةً كالمَغْرِب؛ وتارَةً ثَنائِيَّةً؛ كالصبْح وصلاةِ السفر؛ ثم تارَةً يصلُونَ جَماعَةً؛ وتارَةً يَلْتَحِمُ الحربُ فلا يَقدرُونَ على الجماعَة؛ بل يُصلُّونَ فُرادَى مُسْتَقْبِلِي القِبْلَةِ وغَيْرَ مُسْتَقْبِلِيها؛ ورِجالًا و رُكْبانًا؛ ولهمْ أن يَمْشُوا والحالَةَ هذه؛ ويَضْرِبُوا الضرْبَ المُتتابِعَ فِي مَتْنِ الصلاة.
ومِنَ العلماءِ مَن قال: يُصَلُّونَ والحالةَ هذه ركعةً واحِدَةً؛ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمُتَقَدِّمِ، وبِهِ قالَ أحمدُ بنُ حَنْبَلٍ.
قالَ المنْذِرِيُّ في الحواشي: وبه قالَ عَطاءُ، وجابرُ، والحسنُ، ومجاهدُ، والحكمُ، وقتادةُ، وحمّادُ، وإليه ذهب طاوُسُ والضحّاكُ.
ثُمَّ ذَكَرَ قَوْلَ مَنْ ذهَبَ إلى رَدِّ الصبْحِ إلى رَكْعَةٍ واحِدَةٍ عِنْدِ الخوف، ومَنْ قالَ يُجْزِئُ الإيماءُ بالركْعَةِ؛ فإنْ لمْ يَقْدِرْ أجْزأتْهُ سَجْدَةٌ واحِدَة، ومَنْ قالَ بالاجْتِزاءِ بِتَكْبِيرَةٍ واحَدَةٍ، فإنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْها فلا يَتْرُكْها في نَفْسِهِ بالنِّيَّةِ، ثُمَّ قَوْلَ مَنْ أباحَ تأخِيرَ الصلاةِ عَنْ وَقْتِها لِعُذْرِ القِتال والمُناجَزَة، والراجِحُ مِنْ هذا كُلِّهِ نأتي عَلَيْهِ في مَسْألَةٍ أُخْرى إن شاءَ الله.
وفي اللبابِ لابنِ عادل: قالَ أحْمد بن حَنْبَل: كُلُّ حَدِيثٍ رُوِيَ في أبًواب صَلاةِ الخَوْفِ، فالعَمَل به جَائِزٌ. انتهى.
وقَدْ ذكَرَ ابْنُ حَزْمٍ رَحِمَهُ الله أنَّ صلاةَ الخَوْفِ ورَدَتْ عَلَى أرْبعَ عَشْرَةَ صِفَةً، وذكَرَ ابنُ عَجيبَةَ في التفسيرِ أنها عشرةُ أقوالٍ على حسبِ الأحاديثِ النبَوِيَّة، وَقالَ ابنُ القصّارِ المالكي: إن النَّبي صلى الله عليه وسلم صَلاّها فِي عَشَرَةَ مواضِعَ؛ كذا في أضواءِ البيان، وفيهِ أيضًا: وقالَ ابنُ العَرَبِي المالِكِيُّ: رُوِيَ عن النَّبي صلّى الله عليه وسلّم أنه صلّى صلاةَ الخوْفِ أربعًا وعشرينَ مرَّةً، وقالَ ابنُ القيمِ إنها تَرْجِعُ إلى سِتِّ صِفاتٍ أو سَبْع.
ونَحْنُ نَذكُرُ ما فِي كِتابِ اللهِ تعالَى أوّلًا؛ ثُمَّ نَكْتَفِي بِذِكْرِ صِفَتَينِ هنا مِمّا ثَبَتَ في السنَّةِ تَسْهِيلًا عَلَى الناظِرِ لِتُحْفَظ، وعَلَى أمَراءِ السرايا أنْ يُعَلِّموها لِعامَّةِ المُجاهِدينَ عَمَلِيًّا؛ لأنّهُ أيسَرُ لعامَّتِهِمْ؛ وفي الصحيحينِ مِن حديثِ سَهْلِ بن سعدٍ الساعديِّ رضيَ اللهُ عنه أنَّ النبِيَّ صلَّى الله علَيهِ وسلَّمَ وقفَ عَلى المِنْبَرِ وصلَّى لِيتَعَلَّمَ الناسُ صَلاته، ورَوَى البَيْهَقِيِّ بإسنادِهِ عَنْ أبِي العالية قال:"صلّى بنا أبُو موسُى الأشْعريُّ بأَصْبَهانَ صلاةَ الخوفِ - وما كانَ كَثِيرُ خوفٍ - لِيُرِيَنَا صلاةَ رسولِ اللهِ (صلى الله علَيْهِ وسلَّم) ... الحديث."
فما في التنْزِيلِ في قَوْلِهِ تعالى:
{وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَاخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَاتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَاخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا} .
والطائِفَةُ المأمُورَةُ بأخْذِ السلاحِ قِيل: هِي التي تُصَلِّي؛ وقيل: وهوَ عنِ ابنِ عباس: التي كانَتْ بإزاءِ العَدُوّ، والصوابُ أَنَّهُ يَتَناوَلُ الطائِفَتَيْنِ جَمِيعًا، ومَنْ مارَسَ الحَرْبَ وعَلِمَ ما يَقَعُ فِيها مِنَ المُباغَتَةِ وسُرْعَةِ الكَرِّ والفَرِّ؛ وأَنَّ اللحَظاتِ فِيها فارِقٌ بَيْنَ السلامَةِ والإصابَة؛ وما يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ القائدُ مِنْ حَذَرٍ أشَدَّ مِنْ حذَرِ الغُراب تَبَيَّنَ لِهُ صِحَةُ ما اخْتَرْناهُ، وأنَّ عُمُومَ قَوْلِهِ تعالى: وَخُذُوا حِذْرَكُمْ يُؤَيِّدُه، وعَلَّلَهُ ابنُ الجَوْزِيِّ في زادِ المَسيرِ بِقَوْلِه: لأنه أرهبُ للعدُوِّ، وأَحْرى أنْ لا يُقْدِمُوا عَلَيْهِمْ، واختارَ الزجاجُ عَوْدَ الضميرِ عَلَى الجَمِيعِ كما في اللبابِ لابْنِ عادل.
وفي الجواهِر الحسانِ لأبي زَيدٍ: ولفظ الآية يتناوَلُ الكلَّ، ولكنْ سِلاَحُ المصلِّين ما خَفَّ، قُلْتُ: ومن المعلوم أنه إذا كانَتِ الطائفةُ المصلِّيةُ هي المأمورَةَ بِأخْذِ السِّلاحِ، فالحارسَةُ من باب أحرى. انتهى.
بلْ مِنَ العُلَماءِ من قال: إنَّ الأَمْرَ بِحَمْلِ السلاحِ في صلاةِ الخَوْفِ عَلى الوُجُوبِ لِظاهِرِ الآية، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الشافِعِيِّ.
وذكَرَ ابْنُ حِبانَ في البَحْرِ أنَّ السلاحَ ما يَتَحَصَّنُ بِهِ الإنْسانُ مِنْ سَيْفٍ ورُمْحٍ وخِنْجَرٍ ودَبُّوسٍ ونَحْوِ ذلكَ، وعَلَى هذا فَكُلُّ أنْواعِ السلاحِ الحادِثَةِ مِمَّا يَحْتاجُ إلَيْها المُقاتِلُ فَلَهُ حَمْلُها فِي الصلاةِ أوْ إمْساكُها أو وَضْعُها بَينَ يَديْهِ أوْ تَحْتَ قَدَمَيْهِ عَلَى أَيِّ وجْهٍ يَحْصُلُ بهِ المقْصُودُ مَنَ الحَيْطَةِ والحَذَرِ، مالَمْ يَشْغَلْهُ حَمْلُهُ عَنِ الصلاةِ؛ أو يكُونُ بِحَيْثُ يُؤْذِي بهِ مَنْ قامَ إلى جَنْبَهِ مِنَ المُصلِّين.
وأما الأحاديثُ؛ فمنها ما رواهُ البخاريُّ من حديثِ عبدِ اللهِ بنِ عُمَر: رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عَلَيهِ وسلَّمَ قِبَلَ نَجْدٍ؛ فوازَيْنا العَدُوَّ؛ فصافَفْنا لهم؛ فقامَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُصَلي لنا؛ فقامَتْ طائفةٌ معه تُصلِّي؛ وأقْبَلَتْ طائِفَةٌ علَى العدُوِّ؛ وركعَ رسُولُ الله صلّى الله علَيْهِ وسلم بمَنْ معَهُ وسجدَ سجدَتَيْن؛ ثم انْصرفُوا مكان الطائفَةِ التي لم تُصلِّ فجاءُوا فركعَ رَسُولُ الله صلى الله عَليه وسلم بهم رَكْعَةً وسجدَ سجدتينِ؛ ثم سلّمَ؛ فقام كلُّ واحدٍ منهم فرَكَعَ لنَفْسِهِ رَكْعَةً وسجدَ سَجْدَتَيْن.
ومِنْها ما في الصحِيحَيْنِ أيْضا عَنْ جَابِرٍ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - بِذَاتِ الرِّقَاعِ، فَإِذَا أَتَيْنَا عَلَى شَجَرَةٍ ظَلِيلَةٍ تَرَكْنَاهَا لِلنَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَسَيْفُ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - مُعَلَّقٌ بِالشَّجَرَةِ فَاخْتَرَطَهُ فَقَالَ تَخَافُنِى قَالَ «لاَ» . قَالَ فَمَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّى قَالَ «اللَّهُ» . فَتَهَدَّدَهُ أَصْحَابُ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَأُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَصَلَّى بِطَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَأَخَّرُوا، وَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ لِلنَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - أَرْبَعٌ وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتانِ.
فإنْ كانَ في الاجِتْماعِ للصَلَواتِ خَطَرٌ لاخِتِلافِ أحْوالِ القِتالِ في زَمانِنا؛ ورُبما أصابَ العَدُوُّ المُصلينَ بِرِمايَتِهِم فلا حَرَجَ عَلَيْهِمْ أنْ يَصَلّوا مُتَفَرِّقينَ جَماعاتٍ أو فُرادَى، ولَهُ أنْ يَصَلِّيَ في الخَنْدَقِ ولوْ جالِسًا إنْ تَعَذرَ الوُقُوف؛ للأدِلَّةِ التي أشَرْنا إلى بَعْضِها؛ ويأتِي غَيرُها في موضعٍ آخرَ إنْ شاءَ الله؛ ولِعُمُومِ قَوْلِهِ تعالى: {لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَها} ؛ وقَولِه تعالى: {فَاتَّقُوا اللهَ ما اسْتَطَعْتُمْ} .
ولا حَرَجَ أنْ يُصَلِّيَ جالِسًا عَلَى مَقْعَدِ السلاحِ كَمُضادَّاتِ الطيَرانِ مَثَلًا إنْ اقْتَضَى حالُ الحَذَرِ أو القِتالِ ذلك؛ لِعُمُومِ قَوْلِهِ تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} ؛ فإنَّ قَوْلَهُ: {أَوْ رُكْبانًا} ؛ يعْنِي: ظُهُورَ الدواب، قالَ العُلَماءُ هُوَ في حالِ المُقاتَلَةِ والمُسايَفَةِ، قُلْتُ: وحالُ الحَذَرِ والاحْتِياطِ مِنْ طَيَرانِ العَدُوِّ فِي مَعْناه.
ثُمَّ إنَّ الخَوْفَ في الآيَةِ هُوَ الخَوْفُ من العدُوِّ؛ ولذا سُمِّيتْ صلاةَ الخَوف؛ والعَربُ تُسَمِّي الحَرْبَ بِذلك؛ فَتَقُولُ: يومُ الرَّوْعِ؛ ويَومُ الفزَع؛ كذا في التَحْرِيرِ والتنْوير، والخَوْفُ مِنْ طَيرانِ العَدُوِّ داخلٌ في هذا؛ والله أعلم؛ ويأتِي مَزِيدٌ بَسْطٍ لِهذهِ المسائلِ في مَواضِعَ أُخْرى إن شاءَ الله.
والحَمْدُ للهِ أولًا وآخِرًا.
خَادِمُ العِلْمِ وَأَهْلِهِ:
كانَ اللهُ لَهُ
أَبُو الوَلِيدِ الغَزِّيُّ الأَنْصَارِيُّ