فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 37

ماذا على المجاهدين إذا قتلوا مسلمًا، ظنوه جاسوسًا؟

[الكاتب: عبد المنعم مصطفى حليمة]

أحد الإخوان أخبر المجاهدين؛ عن رجل بأنه يعمل كجاسوس مع الأعداء، فهل شهادة هذا الفرد تكفي لقتله كجاسوس، فإن قُتل بناء على خبر هذا الآحاد، ثم تبين أن المقتول قد قُتل خطأ وأنه لم يكن جاسوسًا، فماذا على المجاهدين؟

الجواب:

الحمد لله رب العالمين.

من كان دمه مصانًا بيقين لا يُزهق إلا بيقين.

والواجب فيما تم السؤال؛ عنه أن يتبين المجاهدون من مدى صحة وصدق معلومات هذا الأخ، وأن لا يقدموا على تنفيذ الحد إلا بعد التبين والتثبت، وحصول المعلومات الدالة على جرم المتهم والتي تفيد اليقين لا الظن، لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} ، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} .

فإن وقع المحظور، وحصل التسرع، وتبين أن المقتول كان بريئًا، ولم يكن جاسوسًا كما نُقل عنه؛

يتعين على المجاهدين حينئذٍ أن يدفعوا لأولياء المقتول دية القتل خطأ، كما دفع النبي صلى الله عليه وسلم دية من قتلهم خالد بن الوليد خطأ الذين قالوا صبأنا صبأنا، وكانوا يريدون أن يقولوا؛"أسلمنا، أسلمنا"فلم يُحسنوا التعبير.

وقدرها؛ مائة من الإبل ثلاثون بنت مخاض، وثلاثون بنت لبون، وثلاثون حُقة، وعشرة بني لبون ذكر، أو ما يُعادلها ذهبًا ومالًا، وقد قدرها الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه بألف دينار ذهبي، أو ما يُعادلها.

والله تعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت