فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 37

[الكاتب: سليمان بن ناصر العلوان]

فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان - حفظه الله تعالى -

ما حكم قتال الكفار المعتدين على بلاد المسلمين؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم

الإسلام يرفض الخور والتخاذل وإسلام بلاد المسلمين إلى أعداء الدين وإخوان القردة والخنازير.

ويأمر بالجهاد في سبيل الله وقتال الناكثين والمعتدين ويؤكد ضرورة تطهير أراضي المسلمين من أيدي المغتصبين قال تعالى: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} ، وقال تعالى {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ} .

وقد أجمع أهل العلم على فرضية قتال الكفار المعتدين على بلاد المسلمين، فإن اندفع شرهم بأهل البلاد المحتلة سقط الفرض عن غيرهمـ وإن لم يحصل دفع العدو الكافر وطرده عن بلاد المسلمين فإنه يجب حينئذ على مَنْ يقرب من العدو من أهل البلاد الإسلامية الأخرى مناصرة إخوانهم ومنا جزة الكفار وصدّ عدوانهم ودفع بغيهم.

قال تعالى: {وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا * الَّذِينَ ءَامَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} .

فهذه الآية تقتضي وجوب تخليص المستضعفين من المؤمنين من أيدي الكفرة والطغاة المجرمين وتقتضي وجوب قتال الكفار.

والمقصود من هذا القتال إعلاء كلمة الله ونصر دينه ومناصرة المؤمنين ومظاهرتهم على عدو الله وعدوهم.

ومن قتل في هذا الجهاد فهو شهيد، قال صلى الله عليه وسلم: (من قتل في سبيل الله فهو شهيد ومن مات في سبيل الله فهو شهيد ... ) [رواه مسلم: 1915] من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة.

وقد تواترت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بأن الجهاد في سبيل الله من أفضل الأعمال والقائمين عليه من أفضل العباد.

فلله درُّ أرواح تضمها أجسادهم ودماء أريقت في حماية الإسلام وكسر شوكة أعدائه.

قال تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا ءَاتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ} .

قاله؛ سليمان بن ناصر العلوان

7/ 8 / 1421 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت