وههنا خدشة يجوز لنا أن نوردها إلزامًا فقط. وهي أنه لما ثبتت الندامة في حق الله وثبت أنه ندم على خلق الإنسان وعلى جعل شاول ملكًا فيجوز أن يكون قد ندم على إرسال المسيح عليه السلام، بعد ما أظهر دعوى الألوهية على ما هو زعم أهل التثليث، لأن هذه الدعوى من البشر الحادث أعظمُ جرمًا من عدم إطاعة شاول أمر الرب، وكما لم يكن الله واقفًا على أن شاول يعصي أمره فكذا يجوز أن يكون واقفًا على أن المسيح عليه السلام يدعي الألوهية، وإنما قلت هذا إلزامًا فقط لأنا لا نعتقد بفضل الله ندامة الله ولا ادعاء المسيح عليه السلام الألوهية، بل عندنا ساحة الألوهية وكذا ساحة نبوة المسيح عليه السلام صافيتان عن قمامة هذه الكدورات والمنكرات.
(الثالث) في الباب الرابع من كتاب حزقيال هكذا ترجمة عربية سنة 1844 [الآية] 10:"وطعامك الذي تأكله يكون بالوزن عشرين مثقالًا في كل يوم من وقت إلى وقت تأكله 12 وكخبز من شعير تأكلهُ وتلطخه بزبل يخرج من الإنسان في عيونهم 14 فقلت آه آه آه يا رب الإله ها هو ذا نفسي لم تتنجس، والميت والفريسة من السبع لم آكل منه منذ صباي حتى الآن ولم يدخل في فمي كل لحم نجس 15 فقال لي ها أعطيك زبل البقر عوض رجيع الناس وتصنع خبزك فيه"أمر الله أولًا بأن"تلطخه بزبل يخرج من الإنسان"ثم لما استغاث حزقيال عليه السلام نسخ هذا الحكم قبل العمل فقال:"أعطيك زبل البقر عوض رجيع الناس".