(القول الخامس) : في الباب التاسع عشر من إنجيل متى هكذا: 16 (وإذا واحد تقدم وقال له أيها المعلم الصالح أي صلاح أعمل لتكون لي الحياة الأبدية) 17 (فقال له لماذا تدعوني صالحًا ليس أحد صالحًا إلا واحد وهو الله) فهذا القول يقلع أصل التثليث وما رضي تواضعًا أن يطلق عليه لفظ الصالح أيضًا ولو كان إلهًا لما كان لقوله معنى ولكان عليه أن يبين لا صالح إلا الأب وأنا وروح القدس، ولم يؤخر البيان عن وقت الحاجة، وإذا لم يرض بقوله الصالح فكيف يرضى بأقوال أهل التثليث التي يتفوهون بها في أوقات صلاتهم (يا ربنا وإلهنا يسوع لا تضيع من خلقت بيدك) حاشا جنابه أن يرضى بها.
(القول السادس) : في الباب السابع والعشرين من إنجيل متى هكذا: 46 (ونحو الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائلًا إيلي إيلي لما شبقتني أي إلهي إلهي لماذا تركتني) 50 (فصرخ يسوع أيضًا بصوت عظيم وأسلم الروح) . وفي الآية السادسة والأربعين من الباب الثالث والعشرين من إنجيل لوقا هكذا: (ونادى يسوع بصوت عظيم وقال يا أبتاه في يديك أستودع روحي) وهذا [ص 7] القول ينفي ألوهية المسيح رأسًا سيما على مذهب القائلين بالحلول أو الانقلاب لأنه لو كان إلهًا لما استغاث بإله آخر بأن قال إلهي إلهي لماذا تركتني، ولما