الوثنيين يصيح في القرن الثاني: إن المسيحيين بدّلوا أناجيلهم ثلاث مرات أو أربع مرات أو أزيد من هذا تبديلًا كأن مضامينهم أيضًا بُدِّلت، (والرابع) أنه لا توجد إشارة إلى هذه الأناجيل الأربعة قبل آخر القرن الثاني أو ابتداء القرن الثالث، ويعقوب من رأيهم. في الأمر الأول رأي ليكرك وكوب وميكايلس ولسنك وينمير ومارش حيث قالوا:"لعل مَتّى ومرقس ولوقا كان عندهم صحيفة واحدة في اللسان العبري، وكان الأحوال المسيحية مكتوبة فيها فنقلوا عنها، فنقل عنها متى كثيرًا ومرقس ولوقا قليلًا"كما صرح هورن في الصفحة 295 من المجلد الرابع من تفسيره المطبوع سنة 1822 من الميلاد، لكنه ما رضي بقولهم وعدم رضاه لا يضرنا.
الوجه (السابع عشر) أن جمهور أهل الكتاب يقولون: إن السفرين من أخبار الأيام صنفهما النبي عزرا بإعانة حجّي وزكريا الرسولين عليهما السلام، فهذان السفران في الحقيقة من تصنيف الأنبياء الثلاثة، وقد غلطوا في السفر الأول من أخبار الأيام، فقال علماء الفريقين من أهل الكتاب:"كتب ههنا لأجل عدم التمييز المصنف ابنُ الابن في موضع الابن وبالعكس"وقال أيضًا:"إن عزرا الذي كتب هذا السفر ما كان له علم بأن بعض هؤلاء بنون أم بنو الأبناء، وأن عزرا حصل له أوراق النسب التي نقل عنها ناقصة ولم يحصل التميز بين الغلط والصحيح"كما ستعرف في المقصد الأول من الباب الثاني،