فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 1321

الفصل الأول: في إبطال التثليث بالبراهين العقلية

(البرهان الأول) لما كان التثليث والتوحيد حقيقيين عند المسيحيين بحكم الأمر العاشر من المقدمة فإذا وجد التثليث الحقيقي لا بد من أن توجد الكثرة الحقيقية أيضًا بحكم الأمر التاسع من المقدمة ولا يمكن بعد ثبوتها التوحيد الحقيقي وإلا يلزم اجتماع الضدين الحقيقيين بحكم الأمر السابع من المقدمة وهو محال، فلزم تعدد الوجباء وفات التوحيد يقينًا. فقائل التثليث لا يمكن أن يكون موحدًا لله تعالى بالتوحيد الحقيقي، والقول بأن التثليث الحقيقي والتوحيد الحقيقي وإن كانا ضدين حقيقين في غير الواجب لكنهما ما ليسا كذلك، فيه سفسطة محضة لأنه إذا ثبت أن الشيئين بالنظر إلى ذاتيهما ضدان حقيقيان أو نقيضان في نفس الأمر فلا يمكن اجتماعهما في أمر واحد شخصي في زمان واحد من جهة واحدة واجبًا كان ذلك الأمر أو غير واجب، كيف وإن الواحد الحقيقي ليس له ثلث صحيح والثلاثة لها ثلث صحيح، وهو واحد وأن الثلاثة مجموع آحاد ثلاثة، والواحد الحقيقي ليس مجموع آحاد رأسًا،.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت