(الثالث) قال النبي صلى الله عليه وسلم: (مثلي ومثل الأنبياء، كمثل قصر أحسن بنيانه، وترك منه موضع لبنة، فطاف به النظار، يتعجبون من حسن بنيانه، إلا موضع تلك اللبنة، ختم بي البنيان، وختم بي الرسل) . ولما ثبتت نبوته بالأدلة الأخرى كما ذكرت نبذًا منها في المسالك السابقة، فلا بأس بأن استدل في هذه البشارة بقوله أيضًا.
(والرابع) أن المتبادر من كلام المسيح أن هذا الحجر غير الابن.
(البشارة السابعة عشر) في الباب الثاني من المشاهدات هكذا: 26 (ومن يغلب، ويحفظ أعمالي إلى النهاية، فسأعطيه سلطانًا على الأمم) 27 (فيرعاهم بقضيب من حديد، كما تكسر آنية من خزف، كما أخذت أيضًا من عند أبي) 28 (وأعطيه كوكب الصبح) 29 (من له أذن فليسمع ما يقول الروح بالكنائس) . فهذا الغالب الذي أعطى سلطانًا على الأمم، ويرعاهم بالقضيب من حديد،