فهرس الكتاب

الصفحة 703 من 1321

من ظهوره في غيره، كما أن ظهور تأثير شعاع الشمس في بدخشان في بعض الأحجار التي تتولد منها الجواهر المعروفة أزيد من تأثيره في الأحجار التي هي غير تلك الأحجار، ولنعم ما قيل:

محال لا يساويه محال * وقول في الحقيقة لا يقال

وفكر كاذب وحديث زور * بدا منهم ومنشؤه الخيال

تعالى الله ما قالوه كفر * وذنب في العواقب لا يقال.

(البرهان السابع) فرقة البروتستنت ترد على فرقة الكاثلك في استحالة الخبز إلى المسيح في العشاء الرباني بشهادة الحس وتستهزئ بها، فهذا الرد والهزء يرجعان إليهما أيضًا لأن الذي رأى المسيح ما رأى منه إلا شخصًا واحدًا إنسانًا، وتكذيب أصدق الحواس الذي هو البصر يفتح باب السفسطة في الضروريات، فيكون القول به باطلًا كالقول بالاستحالة، والجهلاء من المسيحيين من أية فرقة من فرق أهل التثليث كانوا قد ضلوا في هذه العقيدة ضلالًا بينًا، ولا يميزون بين الجوهر اللاهوتي والناسوتي كما يميز بحسب الظاهر علماؤهم، بل يعتقدون ألوهية المسيح عليه السلام باعتبار الجوهر الناسوتي ويخبطون خبطًا عظيمًا،.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت