فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 1321

فأقر داكتر كني كات الذي عليه اعتماد فرقة البروتستنت في تصحيح كتب العهد العتيق أن النسخ التي كانت كتبت في المائة السابعة والثامنة ما وصلت إليه بل وصلت إليه النسخ التي كتبت ما بين ألف وألف وأربعمائة، وبين وجهه أن اليهود ضيعوا النسخ الأولى لأنها كانت تخالف مخالفة كثيرة لنسخهم المعتمدة، وهكذا قال والتن أقول: إن هذا الإعدام والتضييع حصل بعد ظهور محمد صلى الله عليه وسلم بأزيد من مائتين، فلما انمحت جميع النسخ المخالفة لنسختهم عن صفحة العالم، وأثر تحريفهم أثرًا بلغ إلى هذه الرتبة، وبقيت عندهم النسخ التي كانوا يرضون بها، فكان لهم مجال واسع للتحريف في نسخهم بعد زمان محمد صلى الله عليه وسلم أيضًا، فلا استبعاد في تحريفهم بعد هذا الزمان، بل الحق أن كتب أهل الكتاب قبل إيجاد صنعة الطبع كانت صالحة للتحريف في كل قرن من القرون بل هم لا يمتنعون ولا يبالون بعد إيجادها أيضًا كما رأيت حال متبعي لوطر بالنسبة إلى ترجمته في الشاهد الحادي والثلاثين من المقصد الثاني.

(القول الحادي والعشرون) قال المفسر هارسلي في الصفحة 282 من المجلد الثالث من تفسيره في مقدمة كتاب يوشع:"هذا القول أن المتن المقدس حرِّف لا ريب فيه، وظاهر من اختلاف النسخ لأن العبارة الصحيحة في العبارات المختلفة لا تكون إلا واحدة، وهذا الأمر مظنون، بل أقول قريب من اليقين أن العبارات القبيحة جدًا دخلت في بعض الأحيان في المتن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت