والجهد والمال الشيء الكثير لمنع أي عمل مماثل لـ 11 سبتمبر من التكرار ثانية، رغم أن هذا ما أعلنوا، فمن جانبنا نحن نؤمن أنه لو أراد الله تكرار مجد غزوتي نيويورك وواشنطن من جديد فلا تدابير أمنية ستحول دون تنفيذ المجاهدين لها، ومع ذلك لسنا بحاجة لأن نشن هجمات ضخمة على أمريكا بغية اسقاطها ففي بيئة مماثلة من الخوف الأمني الذي يكتسح أمريكا إنه من الملائم جدًا شن هجمات صغيرة لا تأخذ من الوقت والمنفذين الكثير، وبذلك يمكننا الالتفاف على الحواجز الأمنية التي عملت أمريكا جاهدة في إنشاءها. إن هذه الاستراتيجية التي تقضي بضرب العدو ضربات صغيرة لكن متتالية تحيلنا إلى استراتيجية الألف جرح، التي هدفها استنزاف العدو حتى الموت"."
إن أمريكا تحاول جاهدة أن تحول جهود المجاهدين من الصراع الخارجي إلى صراع داخلي، مع حكومات وظيفية تعمل بتوجيهات أمريكية، فإن إسقاط أي حكومة في ظل بقاء أمريكا قوية - ماديًا واقتصاديًا - ستعمل على زرع حكومة وظيفية أخرى، ويبقى المجاهدون في دوامة الاستنزاف، وتبقى أمريكا في مأمن، وتمارس دورها بكل أريحية، بهذا التصور يرى تنظيم القاعدة أن الجهاد ينبغي أن يسير.
لذلك كان الشيخ أسامة يخشى أن تنحرف استراتيجية القاعدة عن خطها الصحيح؛ فأرسل رسالة للقادة بهذا الخصوص، وقال فيها:"أبدأ رسالتي هذه بالتأكيد على ضرورة أن يكون هدفنا الأساس في حربنا مع أمريكا واضحًا نصب أعيننا؛ حتى لا نتجه تدريجيًا بعيدًا عن هدفنا في خضم التفاعل مع الأفعال وردودها، بيننا وبين خصومنا .."
إن مرادنا هو ما لخص في القَسَم بعد الحادي عشر من سبتمبر: أن تكف أمريكا شرها عنا؛ كدعم اليهود، وتترك المسلمين وشأنهم؛ ليتيسر لنا إقامة دولة الإسلام حقًا"."