بعد تمزق الاتحاد السوفيتي، سعت أمريكا بكل جهد إلى تعزيز حظوظها في البلدان الإسلامية، وفرض هيمنتا وسرقة خيراتها، فغزت الصومال وتفاجأت أنها أمام مقاومة فولاذية وكان لرجال القاعدة تواجد بشكل غير رسمي وكانوا على رأس العملية المعروفة بعملية الميناء، والتي سحل المجاهدون فيها 18 جندي أمريكي في شوارع الصومال خرجت أمريكا ذليلة بسببها من أرض الصومال.
وأما في جزيرة العرب فقد عملت أمريكا بخبث حيث شجعت النظام العراقي على غزو الكويت، ثم في الأخير طالبت بإخراجه، وضخمت من خطورة النظام العراقي وضرورة حماية بلاد الحرمين من خطر صدام حسين، وأرسلت أمريكا جنودها وكانت ألوية الولايات المتحدة الثقيلة، البالغ عددها 17 لواءً، والخفيفة البالغ عددها 6 ألوية، بالإضافة إلى تسعة أفوج بحرية أمريكية تحتل جزيرة العرب
في عملية أطلقت عليها"عاصفة الصحراء"ولم تكن تلك عاصفة الصحراء بل كانت مقدمة لسرقة ونهب ثروات الصحراء، وإرساء القواعد الأمريكية في جزيرة العرب؛ لفرض الهيمنة الأمريكية الصليبية، وقد كان الشيخ أسامة بن لادن يطالب حكومة آل سعود بالاستغناء عن الصليبيين، والاعتماد على المجاهدين، الذين استطاعوا تحطيم أكبر ترسانة عسكرية المتمثلة بالاتحاد السوفيتي، غير أن حكام آل سعود لم يكونوا يملكوا قرار أنفسهم، ثم كانت المعادلة الأمريكية التي تستمر حتى اليوم"الحكم مقابل النفط"فكانوا خير مطيع للأوامر الأمريكية.
كان يرى علماء سلطة آل سعود أن الاستعانة بالجيش الأمريكي في قتال النظام العراقي ستنتهي بخروج العراق من الكويت، وكانت نظرة الشيخ أسامة بن لادن ثاقبة ترى أبعد من ذلك، وأن هذا التواجد الأمريكي هو احتلال لبلاد الحرمين، وستبقى القواعد الأمريكية في بلاد الحرمين حتى بعد زوال خطر النظام العراقي، وقد أثبتت الأحداث صدق نظرة الشيخ أسامة للهيمنة الأمريكية، ولا