الصفحة 60 من 63

القاعدة في عهد بوش الابن أصبح اليوم العدد يتجاوز الآلاف وأصبحت الرقعة المكانية لا تقتصر على أفغانستان فحسب.

ومن خلال ما سبق ذكره يمكن الوصول إلى نتيجة العنوان الأبرز لها هو أن فشل الأهداف الأمريكية في مقابل نجاح أهداف القاعدة، خصوصًا وأن المستجدات على الواقع وتضارب مصالح الدول الكبرى سيساهم في انتهاء عصر الهيمنة الأمريكية.

أمريكا اعتمدت في قوتها وتماسكها بتماسك النظام الدولي الذي أسسته لحماية هيمنتها خارج حدودها، والنظام الدولي في مرحلة الاحتضار والتفكك، والكثير من المفكرين لم يعد يتحدثون عن النظام العالمي الحالي بل عن فكرة ما بعد النظام العالمي، فالاتحاد الأوروبي قادم على التفكك وعودة اليمين المتطرف إلى الواجهة، ومع تصدر اليمين المتطرف سترتفع حدة القومية الأوربية والنزعة الصليبية، وسيرتفع صوت العداء للمهاجرين والأقليات في الغرب خصوصًا المسلمين.

بالنسبة لأمريكا فإن الانهيار الاقتصادي سيواصل مسيرته، والانقسام الأمريكي خصوصا بعد أن يمسك الرئيس الجديد ترامب مقاليد الحكم، ستبلغ العنصرية داخل أمريكا أوجها، وسيعمق ترامب الانقسام الأمريكي، ولم تشهد أمريكا انقسام بين مؤسساتها كما هو الحاصل بعد فوز ترامب بالرئاسة الأمريكية.

-أمريكا معزولة عن محيطها

مع صعود الرئيس ترامب إلى الحكم فإن أمريكا في طريقها للتخلي عن مسؤوليتها خارج حدودها، لتصبح أمريكا أكثر عزلة من أي وقت مضى، وانهيار مفهوم القوى العظمى في العالم، حيث أنها ستفقد المقومات التي مكنتها من هذه المكانة من الاقتصاد الدولي المفتوح، وتحالفاتها العسكرية في آسيا وأوروبا، وقواعد الليبرالية والمؤسسات التي تعنى بحماية حقوق الإنسان والمؤسسات الدولية، مثل: منظمة التجارة العالمية، ومع فقد هذه الأمور ستجد أمريكا نفسها معزولة عن العالم.

ولذلك في تقرير مجلس الاستخبارات الوطنية الأمريكية (NIC) ، الذي يصدر كل أربع سنوات يقول التقرير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت