الصفحة 61 من 63

"للأفضل والأسوأ، يقترب المشهد العالمي الناشئ من نهاية عصر الهيمنة الأمريكية بعد الحرب الباردة. وهكذا، وربما أيضًا قواعد النظام الدولي القائمة التي ظهرت بعد الحرب العالمية»."

-التخلي عن الأنظمة العربية

مع انشغال أمريكا بمشاكلها الداخلية وتردي علاقتها مع جارتها أوروبا وربما يصل الأمر إلى إنهاء حلف الشمال الأطلسي والتي تعتمد عليه أوروبا في حماية أمنها وتشكل أمريكا العمود الفقري له، خصوصا بعد الطموحات الروسية الجديدة.

ومع هذه الأحداث فليس من الغريب أن تتخلى أمريكا عن تعهداتها بحماية عروش الأنظمة الحاكمة في دول الخليج، وتضع هذه الأنظمة في مواجهة مباشرة مع الأطماع الإيرانية في الخليج وعلى رأسها السعودية، وإذا ما اندلعت الفوضى في السعودية فسوف تشكل مخزونًا بشريًا للجهاد.

-مستقبل القاعدة والجهاد

وأما تنظيم القاعدة خلال الأيام القادمة فربما يمر بالمرحلة الذهبية في مسيرته، من انتشار الفكر الجهادي وبروز تنظيم القاعدة للواجهة من جديد بعد تراجع تنظيم الدولة وانحساره، ولا يمكن استبعاد أن توجه القاعدة ضربات أخرى لأمريكا وتتبني عمليات داخل أمريكا، إذا ما كنا نعرف أن تنظيم القاعدة من الحركات التي تتميز بالصبر الاستراتيجي والنفس الطويل، وقد تخطط لهجمة واحد ما يزيد عن السنوات.

إضافة إلى ذلك سوف يستمر تنظيم القاعدة في التحريض والتوجيه على الجهاد وإذا ما حدثت الفوضى في بلاد الحرمين فإن التنظيم سيكون في الواجهة، وأما في سوريا فربما تساهم انكسارات الثورة والرضوخ إلى الحلول الدولية إلى بروز القاعدة من جديد وتوسع رقعتها وارتفاع عملياتها ضد النظام السوري.

لن يكون التنظيم بمفرده في هذه المرحلة وقد نشاهد ميلاد جديد لحركات جهادية تحمل فكر تنظيم القاعدة ولكنها لا ترتبط مباشرة مع التنظيم، ولن يمنع التنظيم من التعاون مع هذه الحركات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت