(العدو البعيد - إنسباير والجهاد الفردي- الهروب من الفخ)
• استراتيجية القاعدة
عندما قرر تنظيم القاعدة الدخول في المواجهة مع رأس النظام الدولي المتمثل في أمريكا قبل أكثر من عقدين حكم الكثير حتى من حركات الصحوة الإسلامية أن الشيخ أسامة وتنظيم القاعدة اختاروا الهلاك من أقصر الأبواب، إذ كيف يضع تنظيم القاعدة المكون من عدد من الأشخاص المتواجدين في قمم جبال تورا بورا رأسهم برأس أمريكا صاحبة الترسانة العسكرية وسيدة العالم الأولى، وهذا التعجب قد يكون صحيحًا إن كان قياس الصراع بالمفهوم المادي، لكن الجيش الأمريكي لم يكن أقوى من الترسانة العسكرية للاتحاد السوفيتي، وعندما قدم الإعلامي تسير علوني سؤالًا للشيخ أسامة في حوار صحفي أجراه بعد ستة أسابيع من غزوة 11 سبتمبر وكان سؤال علوني"شيخ أسامة بن لادن! تنظيم القاعدة يواجه الآن دولة تتسيد العالم عسكريا وسياسيا وتكنولوجيا، بأي منطق يمكن لتنظيم القاعدة، التي لم تصل بالتأكيد إمكاناته المادية إلى الإمكانات التي تملكها الولايات المتحدة، بأي منطق يمكن لتنظيم مثل القاعدة هزيمة أمريكا عسكريا؟".
فكانت إجابة الشيخ أسامة واضحة وكان مؤمنًا أن عامل الانتصار يعود للإيمان بعدالة القضية وحسن التدبير، فأجاب على علوني بقوله:"أقول أن المعركة ليست بين تنظيم القاعدة والصليبية العالمية، المعركة بين الإسلام بين أهل الإسلام والصليبية العالمية، وهذا التنظيم، بفضل الله سبحانه وتعالى كان مع إخواننا المجاهدين الأفغان، وكان الناس يقولون مثل هذا الكلام وأشد منه، كيف لكم أن تهزموا الاتحاد السوفيتي؟ والاتحاد السوفيتي في ذلك الوقت كان قوة عظيمة جدا ترعب العالم بأسره وحلف الناتو (حلف شمال الأطلسي) يرتعد خوفًا من الاتحاد السوفيتي.، فأين تلك القوة التي من الله علينا وعلى إخواننا المجاهدين وأصبح الاتحاد السوفيتي بفضل الله أثرا بعد عين، لم"