قبل الحديث عن مستقل الصراع وفق المعطيات على الأرض، يجب أولًا معرفة الأهداف لكلا الطرفين سواء القاعدة أو أمريكا، فعندما بدأ الصراع وضعت القاعدة أهداف تسعى لتحقيقها من خلال الكفاح المسلح، ووضعت أمريكا أهداف للحد من طموحات القاعدة وقضم مشروعها.
وكما هو معروف من أدبيات التنظيم وخطابات قادته فإن أبرز ما تريد تحقيقه القاعدة من صراعها مع أمريكا يمكن اختصاره في النقاط التالية:
1 -إنهاك أمريكا اقتصاديا وضرب منظومتها الأمنية.
2 -جر أمريكا إلى تدخلات خارج حدودها تستنزف مواردها وتعري شعاراتها.
3 -بعد الانهيار الاقتصادي تدخل أمريكا في مرحلة العزلة عن محيطها واشغالها بنفسها.
4 -إحياء الجهاد في روح الأمة وانتشار الفكر الجهادي.
5 -بعد عزلة أمريكا وتخليها عن دعم الأنظمة تتساقط الأنظمة دون أن يكون هناك من يحميها، فيشتعل الجهاد وتقام الإمارات الإسلامية في مختلف الأقطار، ثم بعدها تعلن الدولة الإسلامية وتعود الخلافة الراشدة.
ومن خلال النظرة إلى الواقع نجد أن أغلب ما سعت له القاعدة قد تحقق وما تبقى من الأهداف فإنه في طريقه للتحقيق، فمنذ أحداث 11 سبتمبر وأمريكا تعاني من النزيف الاقتصادي، وبعد أحداث سبتمبر خرجت أمريكا من القوقعة، وكلفها التدخل في أفغانستان والعراق الأموال الطائلة، وأما فيما يتعلق بانتشار الفكر الجهادي، فالواقع كفيل بالإجابة على هذا السؤال، من أفغانستان إلى العراق وسوريا واليمن وليبيا.
وأما أمريكا فكان الهدف الأبرز لها هو القضاء على القاعدة، وإن كانت أمريكا قد قتلت الكثير من قادة القاعدة إلا أنها كلما قتلت قياديًا في القاعدة كلما اتسعت رقعة القاعدة وانتشر فكرها، ولذلك كانت حملة أمريكا ضد الإرهاب أشبه بمعادلة عكسية، والمئات الذين كانوا يحملون فكر