الصفحة 56 من 63

لقد عمل تنظيم القاعدة في العقود الماضية على حشد الأمة الإسلامية في مشروع الجهاد، وإزالة كل العقبات والشبهات التي كانت تمنع قبول الأمة لمشروع الجهاد ضد أمريكا وحلفائها، وحرصت القاعدة على إيجاد مفتاح للصراع يمثل نقطة التقاء عند الجميع ولا يختلف عليه اثنان، ولذلك اختارت القاعدة عدو متفق عليه بين أبناء المسلمين وهو قتال اليهود والنصارى، فكانت فكرة مقاومة العدوان الصليبي التي انطلقت من أفغانستان وإخراج المشركين من جزيرة العرب شعار المرحلة ثم بدأت الحملة على أفغانستان والعراق وكانت شرعية القتال مستمدة من فكرة قتال عدو غاصب وعدو عميل له.

وكانت القاعدة حريصة على ألا تجعل من نفسها جماعة منفصلة عن الأمة بل إنها ترى محاولة ذلك هدف لضربها من قبل الأعداء، وعندما سئل الشيخ أسامة ما هو مدى ارتباط تنظيم القاعدة، بوجود شخص أسامة بن لادن؟

أجاب الشيخ أسامة ليبين حقيقة التنظيم بقوله:"بالنسبة لما ذكرتم، وأكرر ما ذكرته من قبل، أن الأمر لا يخص العبد الفقير ولا يخص تنظيم القاعدة، نحن أبناء أمة إسلامية قائدها محمد صلى الله عليه وسلم، ربنا واحد سبحانه وتعالى ونبينا واحد عليه الصلاة والسلام وقبلتنا واحدة ونحن أمة واحدة، ولنا كتاب واحد، هذا الكتاب الكريم والسنة المطهرة عن نبينا عليه الصلاة والسلام ألزمتنا شرعا بأخوة الإيمان، فكل المؤمنين إخوة (إِنَّمَا المُؤْمِنُون إِخْوَة) فليس المسألة كما يصورها الغرب أن هناك تنظيم خاص باسم كذا، هذا الاسم قديم جدا ونشأ بدون قصد منا، كان الأخ أبو عبيدة البنشيري عليه رحمة الله كون معسكرًا لتدريب الشباب للقتال ضد الاتحاد السوفيتي الباغي، الغاشم، الملحد الإرهابي حقيقة للآمنين، فهذا المكان كنا نسميه القاعدة كقاعدة تدريب ثم نما هذا الاسم، أما نحن غير منفصلين عن الأمة، نحن أبناء أمة ونحن جزء لا يتجزأ منها"أ. ه [1]

(1) اللقاء الصحفي للشيخ أسامة مع تسير علوني 14/اكتوبر 2001

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت