الصفحة 18 من 63

تزال القواعد الأمريكية متواجدة حتى اللحظة في جزيرة العرب، ومنها تنطلق طائرات الدرونز الأمريكية لقتل المسلمين في اليمن والعراق وسوريا.

وبعد أن حارب النظام السعودي المسلمين والمجاهدين باسم الإرهاب وزج بآلاف العلماء والمصلحين في السجون خدمة لأمريكا، ها هي أمريكا تذيقه من نفس الكأس وأصبح النظام السعودي يحاكم بتهمة الإرهاب بقانون"جاستا"، وسيتخلى الأمريكان في قادم السنين عن الحكومة السعودية لصالح المد الشيعي في المنطقة.

ومن تلك اللحظة التي دخلت فيها أمريكا بجيشها إلى البلد الحرام اتخذ الشيخ أسامة بن لادن قرار تحريض الأمة على قتال الأمريكان.

وآتى التحريض ثماره ففي العام 1995 نفذ المجاهدون هجومًا استهدف بعثة عسكرية دبلوماسية أمريكية كانت متواجدة في مقر تابع للحرس الوطني، في العليا بمدينة الرياض وأسفر التفجير عن سبعة قتلى و 60 جريح.

بعدها دعا الشيخ أسامة إلى قتال الأمريكيين في بلاد الحرمين، وإلى مقاطعة البضائع الأمريكية، وأصدر بيانه الشهير"إعلان الجهاد على الأمريكيين المحتلين لبلاد الحرمين"في أغسطس (1996) ، ومما جاء في ذلك البيان:"وإن الادعاء بأن تواجد القوات الصليبية على أرض الحرمين ضرورة ملحة ومسألة مؤقتة للدفاع عنها قضية قد تجاوزها الزمن، وخاصة بعد تدمير العراق تدميرًا وحشيًا أصاب البنية العسكرية والمدنية، وأظهر مدى الحقد الصليبي اليهودي على المسلمين وأطفالهم، وبعد الإصرار على عدم استبدال تلك القوات الصليبية بقوات إسلامية من أبناء البلاد وغيرهم، ثم إن هذا الادعاء أُزيل من أساسه وهُدِمَت أركانه بعد التصريحات المتتالية لأئمة الكفر في أمريكا، وكان آخرها تصريح وزير الدفاع الأمريكي وليام بيري بعد انفجار الخبر للجنود الأمريكيين هناك بأن وجودهم في بلاد الحرمين إنما هو لحماية المصالح الأمريكية" [1] .

لقد أدركت أمريكا أن ثمة رجال باعوا أنفسهم لله، يسعون لإعادة روح الجهاد إلى الأمة الإسلامية، وقد ظنت أمريكا أنها استطاعت محو كلمة الجهاد من قاموس الأمة المسلمة، عبر تغريب العقول

(1) بيان الشيخ أسامة إعلان الجهاد على الأمريكيين المحتلين لبلاد الحرمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت