الصفحة 32 من 63

2000، إلى 689 مليون سائح عام 2001. وهذه الأعداد تم الوصول إليها نتيجة دراسات قام بها بعض الباحثين حتى منهم أشد عداوة للقاعدة، كلن هذا وقع لا يستطيع أحد إنكاره.

• النزيف العسكري

إن تبعات غزوة 11 سبتمبر لم تكن على الجانب الاقتصادي لفترة معينة، بل إن آثارها كان على السياسة الأمريكية ومستقبل الهيمنة، فتعرض أمريكا إلى هجوم هو الأشد في تاريخها وعلى أرضها سيرغمها على اتخاذ تدابير وسياسة قد تشكل نوعًا من الاستنزاف، وتكلفها الكثير من الأموال.

لقد تعرضت أمريكا إلى لطمة تاريخية من قوم لا يؤبه لهم، وشعرت أن كرامتها سقطت عندما سقط برج التجارة العالمي ومبنى قيادتها العسكرية المتمثل بالبنتاغون، بعد هذه الضربة أصيب بوش بالجنون وهو يبحث عن عدو لرد الاعتبار وأما رجال سبتمبر فهم مجرد أشباح يرون أمريكا وهي تعجز عن تحديد هوياتهم وأماكنهم.

لقد وقف الرئيس الأمريكي جورج بوش على أطلال برج التجارة العالمي بعد ثلاثة أيام من الغزوة وخرج يصرح للصحفيين بالمرحلة الجديدة فصاح أحد الحضور أنه لا يستطيع سماعه، ليرد عليه الرئيس الأمريكي وهو يمسك بمكبر للصوت وسط أنقاض يتصاعد منها الدخان بمقولته الشهيرة في ذلك الوقت"الذين دمروا هذه المباني سيسمعون ردنا قريبا".

هذه الكلمات نالت من أمريكا وهيمنتها وأمنها واقتصادها أكثر مما نال الرجال الذي كان يعنيهم الرئيس الأمريكي، لقد كلفت هذه الكلمات أمريكا نزيف اقتصادي عجز ساسة البيت الأبض على إيقافه حتى اليوم، محاولة أمريكا لرد الإعتبار بعد زلزال سبتمبر قادها لخوض حرب خارج حدودها، فقادت حربيين حربين مكلفتين اقتصاديا، الأولى قادتها أمريكا على الإمارة الإسلامية -حركة طالبان- في أفغانستان في (أكتوبر 2001) ، رغم أن نوايا أمريكا كانت حاضرة قبل 11 سبتمبر من أجل إسقاط حركة طالبان فقد تعرضت الحركة قبل سبتمبر إلى حصار من قبل مجلس الأمن وعقوبات خصوصًا بعد أن رفض الملا عمر زعيم الإمارة الإسلامية المساومة على تمثال بوذا وكذلك رفضه مفاوضات تسليم الشيخ أسامة للأمريكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت