بطلب رسمي إلى المحكمة لإعلان إفلاسها لتصبح بذلك أكبر عملية إفلاس في التاريخ الأمريكي، متجاوزة بذلك فضيحة إفلاس شركة"أنرون"لخدمات الطاقة.
وتوالت نكسات الإفلاس فعقب ذلك تقدمت شركة"ميديكال ليندر"للخدمات المالية للمؤسسات الصحية بطلب إلى السلطات الأمريكية لإعلان إفلاسها، وكانت"ميديكال"عجزت خلال الفترة الأخيرة عن سداد مستحقات عدد كبير من عملائها الأمر الذي دفعهم إلى المطالبة بتصفيتها. كما ألغت شركة"أميركان إيرلاينز"، التي تعد شركة الطيران المدني الأولى في العالم، 7 آلاف وظيفة، وخفض أسطولها الجوي.
إن أحداث سبتمبر لم تكن لتؤثر على الاقتصاد الأمريكي وحده بل أثرت على الاقتصاد العالمي نتيجة الترابط الشديد بين الاقتصاد الأمريكي وبقية الدول، وقد شهدت تلك الفترة تراجعًا في الميزانية العامة وميزان المدفوعات للدول، إذ بلغ عجز الميزانية في دول الاقتصاديات المتقدمة الرئيسة عام 2002، نحو 7.3% كنسبة من الناتج الإجمالي المحلي مقارنة بعجز بلغ 0.2% عام 2001. أما دول الاتحاد الأوروبي فبلغ عجز الميزانية عام 2002 نحو 9.1% من الناتج الإجمالي مقارنة بعجز بلغ 0.1% عام 2001. أما منطقة اليورو فبلغ عجز الميزانية عام 2002 نحو 2.2% كنسبة من الناتج الإجمالي مقارنة بعجز بلغ 5.1 %عام 2001.
أما الاقتصادات المتقدمة فبلغ عجز الميزانية فيها عام 2002 نحو 1.3% مقارنة بعجز بلغ 6.1% عام 2001.
الجانب السياحي هو الآخر أصيب بالشلل نتيجة غزوة 11 سبتمبر حيث انخفض الطلب العالمي على السياحة بنسبة 4.7% عامي 2001 و 2002، نتج عن ذلك ركود شبه كامل في قطاع السياحة والأنشطة المرتبطة به. كما نتج عنه أيضا التسبب في بطالة أكثر من 10 ملايين موظف على المستوى العالمي، حيث انخفض عدد العاملين في القطاع السياحي من 180 مليون موظف عام 2001، إلى 170 مليون موظف عام 2002. كما انخفض عدد السياح على المستوى العالمي بمعدل 3.1% في نهاية عام 2001، حيث انخفض عددهم من 697 مليون سائح عام