أما الحرب الأخرى فقادتها أمريكا على العراق في مارس 2003 ومع أن العراق لم تكن القاعدة متواجدة فيها إلا أن أمريكا بررت هذا الاحتلال برغبتها في إسقاط النظام العراقي بذريعة امتلاكه وتصنيعه للأسلحة النووية والمحرمة دوليًا ورفضه تنفيذ قرارات الأمم المتحدة.
كما أن العمليات العسكرية لم تتوقف على غزو أفغانستان والعراق بل نفذت أمريكا عمليات عسكرية في باكستان والصومال واليمن، أضف إلى ذلك المخصصات المالية الضخمة التي خصصتها أمريكا للبرامج الأمنية والاستخباراتية؛ لحماية الأراضي الأمريكية من أي هجوم جديد للمجاهدين.
اليوم نريد أن نكشف عن الفاتورة العسكرية التي كلفت أمريكا منذ غزوة سبتمبر.
مر 15 عامًا منذ إعلان أمريكا الحرب على الإسلام باسم محاربة الإرهاب التي تبنتها إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق"جورج بوش"عقب أحداث سبتمبر، وبعد الاحتلال الأمريكي في أفغانستان والعراق والآن تدخله في سوريا بالإضافة لعمليات الجيش الأمريكي في باكستان واليمن وليبيا والصومال، تشير العديد من الكتابات والتحليلات إلى الآثار الكارثية لحجم الإنفاق العسكري على الاقتصاد الأمريكي والتي يتحمل تبعاتها دافعو الضرائب الأمريكيون.
لقد كانت الفاتورة الأمريكية باهظة جدًا ولتقدير تكلفة الحروب الأمريكية وكذلك تكلفة حماية أراضي الولايات المتحدة، قدرت إحصاءات نشرت في سبتمبر/2016 ضمن تقرير لـ"معهد واتسون للشؤون الدولية والعامة"التابع لـ"جامعة براون"الأمريكية أن حجم الإنفاق العسكري الحكومي اعتبارا من أحداث سبتمبر وحتى اليوم بلغ حوالي 4.79 تريليون دولار.
وبالطبع فإن هذا المبلغ الصادم للقراء لا يشمل فقط تكاليف المعدات والأفراد في تلك البلدان، بل يشمل كذلك المساعدات الخارجية وكذلك تكلفة حماية الأراضي الأمريكية والمطارات والبرامج الأمنية والاستخباراتية، والخدمات المقدمة لقدماء المحاربين والتي توسعت بشكل كبير عقب عودة الكثير من القوات إلى الأراضي الأمريكية.
وبينما يبدو مبلغ 4.79 تريليون دولار كبيرًا وغير مفهوم إلى حد ما حاول التقرير تفصيله كالتالي: