البشرية، بل وفوق كل ذلك خسارة في سمعتها الأخلاقية، التي انكشف مدى انحطاطها في دعواها الكاذبة بحمايتها للحرية والعدالة وحقوق الإنسان.
وفي بيرل هاربر استطاعت أمريكا أن تنتقم وترد هيبتها بعد هزيمة اليابان واستسلامها التام بعد أربع سنوات، أما أمريكا فما زالت بعد سنوات من الغزوات المباركات وهي تتورط من ورطة لأخرى أشد منها، ويستمر نزيفها العسكري والاقتصادي في التدفق، وبدت هزيمتها في أفغانستان والعراق مؤكدة ووشيكة بإذن الله.
وفي بيرل هاربر تلقت أمريكا الضربة من إمبراطورية تعد إحدى القوى العظمي في وقتها" [1] "
إذن فغزوات الحادي عشر من سبتمبر حققت ما لم يحققه غيرها يقول أبو عبيد القرشي::
""استراتيجيًا دمر تنظيم القاعدة بغزوة (11) سبتمبر ركائز الاستراتيجية الدفاعية الأمريكية، والتي لم يستطع الاتحاد السوفييتي السابق ولا أية دولة معادية النيل منها. وهذه الركائز ه: الإنذار المبكر، الهجوم الوقائي، ومبدأ الردع. كما سببت هذه الغزوة تمططًا كبيرًا لقدرات أمريكا، التي اضطرت لنشر قواتها في مسارح كثيرة، دون أن تحرز النصر في أي منها" [2] "
توم ريدج وزير الأمن الداخلي الأميركي يقول في مجلة"نيوزويك":"إن مشكلة تقييم الطريقة التي قامت بها الحكومة الأميركية بحمايتنا منذ الحادي عشر من سبتمبر هي أن الشيء الوحيد الذي سيلاحظه الشعب الأميركي دائمًا هو الفشل". [3]
• النزيف الاقتصادي
أحداث غزوة الحادي عشر من سبتمبر لا تزال تداعياتها وأثارها جارية حتى اليوم على الاقتصاد الأمريكي والعالمي، ولقد مثلت الغزوة كالفيروس الذي غزى أهم منطقة في الجسد الأمريكي، ورغم محاولة الوقاية وتناول العديد من الجرعات للتخفيف من سرعة انهيار الجسد إلا أن الفيروس أصاب
(1) كتاب فرسان تحت راية النبي للدكتور أيمن الظواهري ص 218
(2) غزوة 11 سبتمبر: المستحيل إذا صار ممكنًا ص:30
(3) أحمد منصور في برنامج بلا حدود ضيف الحلقة الدكتور النفيسي.