"في 11 سبتمبر فقدت الأمة أكبر خسارة في الأرواح (2973) في تاريخها على أرضها نتيجة لهجوم معاد" [1] ويضيف تقرير الكونجرس عن الحادي عشر من سبتمبر:
"لقد كان هجوم الحادي عشر من سبتمبر حدثًا ذا تفرد لا يقارن، فأمريكا قد تعرضت لهجمات مباغتة من قبل، فبيرل هاربر حالة معلومة جيدًا، وهجوم (1950) الصيني في كوريا حالة أخرى ولكن هذه كانت هجمات من قوى كبرى."
وبينما لم يكن هجوم 11/ 9 بحال مهددًا كما كان شن اليابان للحرب، إلا أنه كان بطريقة ما أكثر تدميرًا.
لقد قامت به مجموعة ضئيلة من الأشخاص لا تكفي لتشكل فصيلًا كاملًا. وإذا قسناه على مستوى الحكومات فقد كانت الموارد خلفه تافهة، والمجموعة أرسلت من منظمة تتمركز في واحدة من أفقر الدول وأقصاها وأقلها تصنيعًا"."
وعن المفارقة بين هجوم سبتمبر وبين بير هاربر يقول الدكتور أيمن الظواهري:
"في بيرل هاربر أصيبت أمريكا بقتل وجرح (3000) شخص وإغراق أو إعطاب (8) سفن حربية و (13) سفينة بحرية أخرى وتدمير (200) طائرة، أما في غزوات نيويورك وواشنطن وبنسلفانيا فاعترفت أمريكا بقرابة (3000) قتيل، وكانت بيرل هاربر ميناءً في المحيط الهادي خارج قارة أمريكا، أما غزوات نيويورك وواشنطن وبنسلفانيا فكانتا في قلب أمريكا؛ في عاصمتها السياسية وعاصمتها الاقتصادية، ولم تدمر الغزوات المباركات قاعدة حربية بل دمرت قيادة أمريكا العسكرية؛ البنتاجون، ودمرت رمز اقتصاد أمريكا؛ مركز التجارة العالمي. ة."
وكانت خسارة أمريكا في بيرل هاربر خسارة عسكرية، أما في غزوات نيويورك وواشنطن وبنسلفانيا المباركات فكانت -وما زالت- خسارة أمريكا عسكرية واقتصادية وسياسية واجتماعية ونفسية، بل خسارة للتسلط الإمبراطوري الذي فرضته أمريكا على العالم بزعمها أنها القوة الأقوى في تاريخ