الصفحة 25 من 63

قبل الحادي عشر من سبتمبر كان المواطن الأمريكي لا يشعر بأي خوف، وليس هناك أي تهديدات، ونسبة الشعور بالأمن مرتفعة جدًا، وثقة المواطن الأمريكي بالأجهزة الأمنية والأنظمة الرقابية وكذلك في المخابرات الأمريكية مرتفعة.

قبل الحادي عشر من سبتمبر لم تكن الهيمنة الأمريكية قد تعرضت لأي هزة تفقدها مكانتها في العالم، ولم يكن هناك أي عائق أمام طموحات البيت الأبيض، وكان مستمتعًا في قيادة العالم دون أن يكون هناك من يعكر صفو هذا الشعور.

فإذا كان هذا وضع أمريكا قبل الحادي عشر من سبتمبر، فما الذي شكلته غزوات الحادي عشر من سبتمبر على الهيمنة الأمريكية.

• 11 سبتمبر الضربة القاضية

لقد شكلت غزوة منهاتن أو غزوة الثلاثاء المبارك كما يسميها البعض، علامة فارقة في تاريخ العالم، ومرحلة مفصلية في الهيمنة الأمريكية، وإن من المؤسف أن يجهل الكثر من أفراد الأمة الإسلامية حقائق وأبعاد هذه العملية المباركة، ومن العجيب وأنت تطالع ما تكتبه مراكز البحوث الغربية عن تبعات الحادي عشر من سبتمبر على الهيمنة الأمريكية، وما أحدثته العمليات من خلخلة في البنية الأمريكية وفي نظامها الاقتصادي، وفي المقابل لا يعرف أبناء هذه الأمة عند الحديث على 11 سبتمبر إلا قولهم إنها سبب في محاربة الإسلام من قبل أمريكا وكأن أمريكا كانت توزع الورود على المسلمين في الصومال، أو أن أمريكا كانت ضد ما يعمله الصهاينة اليهود بحق الفلسطينيين، ولم تكن أمريكا هي الداعم الأكبر لليهود والمدافع عن جرائمهم ضد الفلسطينيين منذ احتلال اليهود لفلسطين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت