الصفحة 24 من 63

لقد شهد الاقتصاد الأمريكي بعهد الرئيس الأمريكي بيل كلينتون حالة من التعافي، والاستقرار، حيث استطاع كلينتون خلال فترة رئاسته الأولى، أن يحقق رواجًا اقتصاديًا عاليًا لم يتحقق في أمريكا منذ ثلاثين عامًا من رئاسته. فقد شهدت مرحلته انخفاض نسبة البطالة والتضخم، وانخفضت نسبة العجز إلى النصف، حيث أوجد عشرة ملايين فرصة عمل.

كما ارتفعت نسبة الصادرات بدرجة عالية. وجاهد كلينتون لعقد سلسلة من الاتفاقيات التجارية، وخاصة، اتفاقية أمريكا الشمالية للتجارة الحرة"NAFTA"، في نوفمبر عام 1993.

مع نهاية رئاسة بيل كلينتون الولايات المتحدة كان من الواضح أن إجمالي الدين العام الأمريكي ينمو بمعدلات متناقصة، ففي عام 1995 تزايد إجمالي الدين العام الأمريكي بنسبة 6 في المائة تقريبا إلى 4.9 تريليون (ألف مليار) دولار، وبدءا من هذا العام أخذ النمو في إجمالي الدين العام في التراجع على نحو سريع حتى اقتصر على 0.4 % فقط في عام 2000، أي أقل من 0.5 في المائة، وبدا من الواضح أن الولايات المتحدة في سبيلها للسيطرة على النمو في دينها العام الذي مثل نحو 57 % من ناتجها المحلي الإجمالي في ذلك العام.

ولا يوجد مقارنة بين نسبة الدين العام في مرحلة ما قبل 11 سبتمبر ونسبة الدين العام ما بعد 11 سبتمبر ومن تداعيات الحادث أن أصبح اليوم الدين الأمريكي يتجاوز 19 ترليون دولار.

أما بالنسبة للاستثمارات لقطاع الأعمال فقد ارتفعت بمعدل 10% خلال عام 2000 م فقد زادت الاستثمارات بنحو 21% في الربع الأول، 15% في الثاني، و 8% في الثالث،"عمل كلنتون على تثبيت الفاتورة العسكرية وتخفيضها والتي تعد الداء الحقيقي الذي دائما ما يودي بالاقتصاد الأمريكي للتدهور وهي الإسراف في الإنفاق العسكري وميزانية الدفاع التي كثيرا ما تستحوذ على نسب عالية من الميزانية السنوية المطروحة للحكومة الأمريكية، ففي عهده حصل أدنى انخفاض للإنفاق العسكري بالنسبة للناتج المحلي منذ عام 1940 بنسبة 2.8 % ثم عادت لترتفع في عهد بوش وأوباما إلى الضعف" [1]

(1) كتاب سقوط الصنم للأستاذ سليمان العلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت