الصفحة 8 من 277

-أول شيء: القرآن الكريم وكتب التفسير المتعلّقة في قضايا معينة، كما في قضية «صواع الملك» في سورة يوسف، والقضية التي في سورة «ص» في الحكم الذي بين نبي الله سليمان ونبي الله داود {إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً} . سنتكلم عن هذه النماذج إن شاء الله. وهناك أشياء كثيرة أخرى موجودة في القرآن الكريم.

-وفي كتب الأحاديث عامة، أقصد كتب الصحاح، وكتب السنن، كل هذه الكتب ذاخرة بالكم الهائل من أقضية الرسول -صلى الله عليه وسلم- والأحكام، وهناك في سنن البيهقي مادة وفيرة جدًا في سنن البيهقي من أقضية الرسول والصحابة. والإمام البخاري له في كتاب الأحكام أشياء مفيدة جدًا، وأحكام مفيدة، وتعليقات جيدة.

وأيضًا هناك كتب مؤلّفة في القضاء، وسأحاول ذكرها لأنها كثيرة جدًا، وأي طالب علم مبتدئ لو ذهب إلى أي كتاب فقه أو فتح أي كتاب فقه؛ فسيجد فيه كتابا اسمه «كتاب القضاء» ، «كتاب الشهادات» ، «كتاب الدعوى» ، هذا يجدونه في كل الكتب.

يعني لو فتح مثلًا كتابًا مثل (منار السبيل) أو كتاب (المغني) ، أو كتاب (الكافي) أو كتب ابن قدامة؛ فسيجده يشرح كلام الخرقي، مثلًا في المجلد الحادي عشر المسمى بكتاب القضاء، ووزّع هذا أيضًا في المجلد العاشر في طبعة دار الكتاب العربي. وفي أي كتاب فقه الذي يريد يجد، لو ذهب إلى (المبسوط) للسرخسي سيجد ذلك، وسيجد عند المرغيناني، وسيجد في المجموع للنووي شرح الشيخ نجيب مطيعي في المجلّد الثاني والعشرين بالتفصيل كلام الشيرازي في القضاء.

يعني هذا موجود في كتب الفقه عامة.

لكن الكتب التي اهتمّت بالقضاء بصفة خاصة هي ما سنخصها بالذكر، ويُعتبر من أقدم الكتب التي لدينا حتى الآن، أقدم كتاب يكاد يكون مطبوعًا حتى الآن هو كتاب (شرح أدب القاضي) للإمام العلامة الخصّاف الحنفي. والإمام الخصّاف توفي سنة 261 ه. هذا الرجل كان عالمًا من علماء الأحناف الكبار، والإمام شمس الحلواني وغيره من أصحاب كتب الطبقات وغيرها عدّوه من الطبقة الثالثة، وبعضهم اعتبره من علماء الطبقة الثانية، في تقسيمات الأحناف يعني. وهذا رجل كان من الزهد بمكان، واسمه أحمد بن عمر الخصّاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت