الصفحة 147 من 277

بسم الله الرحمن الرحيم

إنّ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، نُثني عليه الخير كله، نشكره لا نكفره، ونخلع ونترك من يفجره. اللهمّ إيّاك نعبد، ولك نُصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخشى عذابك؛ إنّ عذابك الجدّ بالكفّار ملحق. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

وبعد؛

الإخوة المكرمون في كل مكان، حيّاكم الله وبيّاكم. ها نحن أولاء مع الدرس العاشر من دروس دورة في «علم القضاء الشرعي» . واليوم غرّة شهر ربيع الثاني لسنة ألف وأربعمائة وخمسة وثلاثين من الهجرة النبوية المباركة.

كنا نتكلّم في الدروس السابقة عن طرق الإثبات أمام القاضي (طرق إثبات الدعوى) ، واليوم سنتكلّم عن شهادة الشهود، وهي من طرق إثبات الجريمة أو الدعوى سواء في المداينات أو في الدعاوى المدنية أو في الدعاوى الجنائية.

وسنتكلّم عن تعريف الشهادة في اللغة العربية، وتعريف الشهادة أيضًا في اصطلاح الفقهاء. ونتكلّم إن شاء الله أيضًا عن مستند مشروعية الشهادة. ثم نتكلّم بعد ذلك عن شروط الشهادة؛ سنتكلّم عن الإسلام، وهل يُشترط أن يكون الشاهد رجلًا، وسنتكلّم عن شهادة الكافر، وسنتكلّم عن شرط أن تكون الشهادة مفسّرة، ومصرحة بالغرض. وسنتكلّم إن شاء عن بعض المسائل مثل الشهادة على الشهادة، وقضاء القاضي بعلمه الشخصي. ولكن قضاء القاضي بعلمه الشخصي أنا سأفرد لها بابًا خاصًا؛ لأن قضاء القاضي بعلمه هو نوع لوحده مستقر في مسألة «طرق إثبات الدعوى» أو «طرق إثبات الجريمة» أمام القاضي.

ولكن قبل أن أتكلّم عن شهادة الشهود لا بد أن أذكّر بالذي ذكرته من قبل أن الفقهاء أحيانًا يستخدمون كلمة «البيّنة» بدلًا من كلمة «الشهود» ؛ فكلمة «البيّنة» يقصد بها الفقهاء قديمًا: شهادة الشهود.

? الفرق بين البيّنة وشهادة الشهود:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت