الصفحة 119 من 277

بسم الله الرحمن الرحيم

إنّ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، نُثني عليه الخير كله، نشكره لا نكفره، ونخلع ونترك من يفجره. اللهمّ إيّاك نعبد، ولك نُصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخشى عذابك؛ إنّ عذابك الجدّ بالكفّار ملحق. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

وبعد؛

الإخوة والأخوات في كل مكان، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ها نحن أولاء مع الدرس الثامن من دروس دورة «علم القضاء الشرعي» . واليوم السابع عشر من شهر ربيع أول لسنة ألف وأربعمائة وخمسة وثلاثين من الهجرة النبوية المباركة. حيّاكم الله وبيّاكم في كل مكان، إلى الذين يستمعون إلينا عبر إذاعة محبي الشيخ، وإلى غرفة منبر الأنصار، والغرف الأخرى، فبارك الله فيكم.

اليوم سنتكلّم عن الشرط الثاني من شروط الإقرار الذي يُعتد به أمام القاضي، وقلنا إن الشرط الأول هو أن يكون المقرّ مكلفًا. واليوم سنتكلم عن الشرط الثاني وهو أن يكون المقرّ مختارً غير مكره. والمقرّ أي من قرّ بالجريمة أو ما وُجّه إليه من اتهام أو من ادعاء، أو من مدّعى عليه في مداينات مثلًا مالية وتجارية.

الشرط الثاني: أن يكون المقرّ مختارً غير مكره.

ما معنى أن يكون مختارً غير مكره؟ لا بد لكي نشرع في تفصيل ذلك أن نتكلم عن تعريف الإكراه وعن أنواع الإكراه وحدّ الإكراه الذي يُعتد به أمام القاضي، ربما يكون المقرّ ضُرب أو عُذّب أو أنه مسلوب الإرادة. فإذًا لا بد للقاضي أن يمحّص هذا الإقرار.

وأنا في دورة «الولاء والبراء» الشرعية تكلّمت عن هذا الموضوع؛ الإكراه، وتعريف الإكراه، وأنواع الإكراه، وتكلّمت أيضًا عن الفرق بين الإكراه والتقية والمدارة. ولكن اليوم سنتكلّم باختصار عن الإكراه لأن له علاقة بالإقرار أو الاعتراف أمام القاضي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت