الصفحة 88 من 277

بسم الله الرحمن الرحيم

إنّ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، نُثني عليه الخير كله، نشكره لا نكفره، ونخلع ونترك من يفجره. اللهمّ إيّاك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخشى عذابك؛ إنّ عذابك الجدّ بالكفار ملحق. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

وبعد؛

الإخوة والأخوات في كل مكان، حيّاكم الله وبيّاكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ها نحن أولاء مع اليوم الثالث من شهر ربيع أول لسنة ألف وأربعمائة وخمسة وثلاثين من الهجرة النبوية المباركة. ونحن أيضًا مع الدرس السادس من دورة «القضاء الشرعي» .

نستكمل ما كنا قد توقفنا عنده في الدرس الخامس وهو موضوع الدعوى. تكلّمنا عن الدعوى، وشروط الدعوى، وأقسام الدعوى التي تُرفع أمام القاضي الشرعي. واليوم إن شاء الله سنكمل بقية هذه الموضوعات.

تكلّمنا المرة الماضية حول تعريف الدعوى والدعوى الصحيحة، وقلنا لها شروط، وتكلّمنا عنها، وهناك الدعوى الفاسدة والدعوى الباطلة، وقلنا أيضًا سنشير إلى دعوى الحسبة، وأيضًا سنتكلّم في أدب المترافعين أمام القضاء أو أدب الخصوم أمام القاضي.

وأيضًا نتكلّم عمّا إذا أراد أي مسلم أن يلجأ إلى القضاء فهل يوجد رسم محدد؟ يعني كما يحدث في المحاكم الحالية والغربية، وهو أن تدفع مالًا معينًا لصحيفة الدعوى أو رسمًا معينًا. وسنتكلّم أيضًا فيمن يرفع الدعوى؛ الأصيل أم الوكيل؟ وهل تجوز الوكالة في الدعوى؟ وأيضًا نتكلّم عن حضور المدّعى عليه أمام القاضي، وإذا كان المدّعى عليه امرأة أو كانت هي صاحبة الدعوى، فما حكم حضور المرأة أمام القاضي؟ ونتكلّم أيضًا عما يفعل القاضي في البداية، ونفترض أن المدّعى عليه مثلًا كان أعجميًا لا يحسن لغة القوم، لا يحسن اللغة العربية مثلًا ففي هذه الحالة ما حكم وجود مترجم عن هذا الأعجمي في القضاء؟ وإذا غاب المدّعى عليه بعد إعلامه وإعلانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت