بسم الله الرحمن الرحيم
إنّ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، نُثني عليه الخير كله، نشكره لا نكفره، ونخلع ونترك من يفجره. اللهمّ إيّاك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخشى عذابك؛ إنّ عذابك الجدّ بالكفّار ملحق. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
وبعد؛
الإخوة والأخوات، حيّاكم الله وبيّاكم، ها نحن أولاء مع الدرس الخامس من دروس دورة «القضاء الشرعي» . واليوم الخامس والعشرون من شهر صفر لسنة ألف وأربعمائة وخمسة وثلاثين من الهجرة النبويّة المباركة.
في هذا الدرس اليوم سنتكلّم عن مسألة «عزل القاضي» ، وعلمنا من قبل من الذي يعيّن القاضي، فالآن السلطة التي عيّنت القاضي سواء الخليفة أو الأمير أو السلطان أو الجهة التي عيّنته إن لم يوجد سلطان ولا خليفة ولا أي شيء فقط مجموعة من الناس عيّنوه وصارت له سلطة عليهم سنتكلّم عن هذه المسألة.
وسنتكلّم اليوم عن الدعوى: تعريف الدعوى لغةً واصطلاحًا. وأيضًا سنتكلّم عن استقالة القاضي وهي لها علاقة بمسألة عزل القاضي سنشير إليها سريعًا.
لكن الدرس اليوم في تعريف الدعوى -إن شاء الله- ونحاول نوجز بقدر الاستطاعة، وهذا الدرس والذي بعده غالبًا سيكون في قضية الدعوى وتعريف الدعوى وشروط الدعوى.
عزل القاضي:
نبدأ الآن إن شاء الله بمسألة عزل القاضي، وهذه مسألة تكلّم فيها العلماء في كتب القضاء الشرعي أو كتب الفقه، أو كتب أدب القاضي أو أدب القضاء كما أشرنا إلى هذه المراجع من قبل. والمسألة لا أريد أن أعطيها حجمًا كبيرًا، هي ببساطة هل لولي الأمر أو الخليفة أو السلطان أو الجهة التي عيّنت القاضي أن تعزله هذه مسألة اختلف فيها العلماء.