الصفحة 54 من 277

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، نثني عليه الخير كله، نشكره لا نكفره، ونخلع ونترك من يفجره. اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخشى عذابك؛ إنّ عذابك الجِدّ بالكفار ملحق. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

وبعد؛

الإخوة المكرمون في كل مكان؛ في الإذاعة، ومنبر الأنصار، وإذاعة الفجر، وإذاعة محبي الشيخ، حياكم الله وبيّاكم. وها نحن أولاء مع الدرس الرابع من دروس دورة «القضاء الشرعي» . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته للطلبة والطالبات.

وإن شاء الله ستكون خطتنا اليوم في هذا الدرس من الدورة أن نتكلّم عن شروط القاضي، أو الشروط التي ينبغي أن تتوفّر في القاضي أو من يجلس للحكم بين الناس، وسنتكلّم أيضًا عن بعض المسائل مثل مسألة حكم تولية القضاة في بلاد تغلّب عليها الكفار كما في أيامنا هذه، وعن العلاقة بين الفتوى والقضاء؛ لأن بعض الناس يلتبس عليها الأمر لأن شروط المفتي قريبة من شروط القاضي، فإن شاء الله سنحاول أن نلقي الضوء على الفرق بين المفتي والقاضي أو الفتوى والقضاء.

وأيضًا هناك مسألة تكلّم عنها العلماء عن السلطان، وكلمة السلطان من القوّة والغلبة؛ فكيف يصير السلطان سلطانًا، يعني أن نصفه بالسلطان حتى ولو قال عن نفسه سلطانًا، هذه لها علاقة لأن السلطان هو الذي يعيّن القاضي في حالة وجوده، وإذا لم يوجد فكما قلت لكم من قبل يجوز لأهل البلد أو القرية أو المكان الذي لا يوجد فيه سلطان أن يختاروا أميرًا أو يعيّنوا شخصًا يكون قاضيًا فيما بينهم أو أن هذا الأمير يعيّن قاضيًا وتكون له صفة الإلزام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت