الصفحة 58 من 277

أنا كان عندي نسخة (المغني) لوحدها هذه قبل طبعة المغني مع الشرح الكبير، كانت موجودة ولكن للأسف الشديد لم أجد هذه المسائل مطبوعة، فيما بعد ما شاء الله هذه المسائل طُبعت وحُررت، ولكن هذه مسألة شخصية أنا كتبتها من أولها إلى آخرها، يعني أكثر من ألفين وثلاثمائة مسألة كتبتها بخط يدي بفضل الله -سبحانه وتعالى-.

طبعًا هذا لا علاقة له بدورة القضاء ولكن هذا نوع من التنويع.

الشيخ العلامة الخرقي قال: لا يولى قاض حتى يكون بالغًا عاقلًا مسلمًا حرًا عدلًا عالمًا فقيهًا ورعًا.

لكن ابن قدامة قسّم هذه الشروط إلى ثلاثة شروط قال: وجملته أن يُشترط في القاضي ثلاثة شروط؛ أحدها الكمال وهو نوعان: كمال الأحكام وكمال الخلقة.

أما كمال الأحكام فيُعتبر فيه أربعة أشياء: أن يكون بالغًا، عاقلًا، حرًا ذكرًا. وحُكي عن ابن جرير أنه لا تُشترط الذكورية لأن المرأة يجوز أن تكون مفتية فيجوز أن تكون قاضية. وقال أبو حنيفة يجوز أن تكون قاضية في غير الحدود لأنه يجوز أن تكون شاهدة فيه.

طبعًا كل هذا الكلام أنا تتبعّت بدون مبالغة ابن جرير في تفسيره والكتب التي عندي في آثار ابن جرير الطبري في تاريخه وغيره وجدت أنه يقول أقوالًا في التفسير عكس ما هو شائع عنه. يعني لا تجد قولًا لابن جرير هكذا، هذا كلام قديم نقله الإمام ابن حزم وبعض العلماء قديمًا، أين تجده عند ابن جرير ربما في كتاب لم يصلنا، الكتب المطبوعة لا يوجد فيها هذا.

نعم ورد عند الأحناف هذا ولكن قالوا يجوز أن تكون قاضية في الأمور الخاصة بالنساء، يعني مسائل خاصة بالنساء، لكن تطبيق ذلك على الواقع راجع تاريخ الأحناف وهم أكثر المذاهب من القضاة الذين عُينوا في تاريخ الدولة الإسلامية سواء من أيام العباسيين أو في أيام الدولة العثمانية. هاتوا لنا مرّة أنهم عيّنوا قاضية، حتى في الأشياء الخاصة بالنساء، تحكم مثلًا بين النساء، تقضي بينهم. هذه تراجمهم، وهذه طبقاتهم.

وحتى في بلاد جنوب شرق آسيا الذين معظمهم على المذهب الحنفي في تاريخهم هاتوا لنا من حكم، يعني من الناحية العملية، وقول أبي حنيفة على أن قاضية حكمت بين النساء في المسائل الخاصة بالنساء، أم أنها كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت