الصفحة 246 من 277

تاريخ الإنسان، وعن الأسرة، وعن العائلة، وممكن تُحفظ أو تُباع، ويتلاعب الناس في هذه الجينات فيما بعد أو هذه العينات فتكون مصيبة، وحتى حفاظًا على أسرار الناس.

2 -تكوين لجنة خاصة بالبصمة الوراثية في كل دولة يشترك فيها المختصون الشرعيون.

3 -أن توضع آلية دقيقة لمنع الانتحال والغش، ومنع التلوّث. لأن التلوّث ممكن يعمل مصائب في المختبرات ويؤدي إلى أضرار كبيرة في هذا الموضوع.

إذًا هذا الذي ذكروه وهذه الاحتياطات نلخّصها فيما يلي:

-عدم استخدام تقنية تحليل الحامض النووي إلا في غرض الأبحاث الدقيقة؛ البحث الجنائي، أو نفي الاتهام، وفي حدود الأشخاص المطّلعين بأمر التحقيق فحسب، وليس كل واحد له الحق في الاطلاع؛ لأنه يطّلع على معلومات عن الشخص؛ يعرف شجرة العائلة وكل شيء عن الإنسان. وممكن بعضهم يأخذها ويجريها في بعض المختبرات على جسم آخر، ويعمل اختلاطات ويخلّط الجين بحيوانات وقرود وخراف.

-وبعد أن يأخذ العيّنة يأمر القاضي الشرعي بطمس هذه المعلومات نهائيًا، ويكون بمعرفته هو وبمعرفة لجنة مختصّة، لأن هذه معلومات بشرية وتؤدي إلى أضرار كبيرة جدًا بالشخص الذي أُخذت منه. ولذلك لا يُسمح بالإجراء إلا من سلطات مختصة شرعية وبأمر القاضي وفي نطاق ضيق جدًا.

وفيما يتعلّق بحفظ العيّنات والأنسجة المستقطعة والمعلومات المتحصّلة منها فهذه يجب التخلّص منها نهائيًا.

المهم أنا في النهاية حتى لا أتعبكم كثيرًا لأن الساعة أوشكت على الانتهاء في هذه المحاضرة أرى بعد عرض كل هذه الوسائل الحديثة للتعرّف على هويّة الجاني أرى أنها ثمرة من ثمار العقل البشري والتطوّر التاريخي الطبيعي للإنجازات العلمية للإنسان على مرّ العصور، وهذه الوسائل والمخترعات لا تتعارض مع الشريعة الإسلامية؛ إذ أن مقاصد الشريعة الإسلامية تحقيق مصالح الناس ومن هذه المصالح القضاء على الإجرام واتخاذ كافة التدابير الاحترازية لاقتلاع جذوره، وإذا كان المتيسّر قديمًا هو القسامة وقرائن أخرى كالقيافة وتتبع الجاني عن طريق بعض قصاصي الأثر من خلال خبرات بشرية بسيطة. وإذا كان القضاء قديمًا يستأنس بها في أحكامه، فإن الوسائل العلمية الحديثة تُعتبر أدقّ مثل بصمة الأصابع والحامض النووي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت