الصفحة 241 من 277

موقع البصمة الوراثية من الأدلّة الشرعية:

يعني ما هو المستند الشرعي للبصمة الوراثية؟ المتفق عليه بين العلماء المختصّين في مجال البصمة الوراثية أنها تعتمد كليًا على تحليل الخلية الحية عن طريق معرفة الحامض النووي الموجود بها، الذي يختلف جزئيًا من شخص لآخر، وهذا التحليل يتمّ في المعامل المتخصصة بواسطة الفنيين الباحثين في هذا المجال. وعلى ذلك فإن البصمة الوراثية تُعد من الأدلّة الفنّية التي يستعين بها القاضي في معرفتها بأهل الخبرة المتخصصين، وفي النهاية تخضع لسلطة القاضي ولتقدير القاضي.

أما عن المستند الشرعي للبصمة الوراثية:

-أولًا استدلّوا بقول الله تعالى في سورة يوسف: {وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} .

قال أبو بكر بن العربي الحافظ العلامة المالكي: «وهكذا يجب على الناظر أن يلحظ الأمارات والعلامات، وتعارضها» .

وقال أيضًا: «إن المصالح والعادات لا تختلف فيها الشرائع. أما أنه يجوز أن يختلف وجود المصالح فيكون في وقت دون وقت، فإذا وجدت فلا بد من اعتبارها. وقد استدل يعقوب -عليه السلام- بالعلامة، فروى العلماء: أن الإخوة لما ادّعوا أكل الذئب له قال: أروني القميص. فلما رآه سليمًا قال: لقد كان هذا الذئب حليمًا. وهكذا فاطردت العادة والعلامة، وليس هذا بمناقض لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (البيّنة على المدّعي واليمين على من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت