الصفحة 226 من 277

والشَّرُّ، واللَّوْذُ، والجِراحاتُ، والمُطالَباتُ بالأَحْقادِ، وشِبْهُ الدَّلالَةِ، وتَمْراغُ اللُّقْمَةِ في الإِهالَةِ، ولُزومُ الدَّارِ، ولَوْكُ الشيءِ في الفَمِ، والبُطْءُ في الأَمْرِ.

واللُّوثَةُ، بالضم: الاسْترْخاءُ، والبُطْءُ، والحُمْقُ، والهَيْجُ، ومَسُّ الجُنُونِ، وكَثْرَةُ اللَّحْمِ والشَّحْمِ، والضَّعْفُ، وخِرْقَةٌ تُجْمَعُ ويُلْعَبُ بها.

والالْتياثُ: الاخْتلاطُ، والالْتِفافُ، والإِبْطاءُ، والقُوَّةُ، والسِّمَنُ، والحَبْسُ، كالتَّلْويثِ.

والتَّلوِيثُ: التَّلْطيخُ، والخَلْطُ. يقول شيء ملوث، يعني ملطّخ بأشياء مختلفة. أو أن هذا الرجل فيه لوث يعني فيه مسّ، مخّه فيه اختلاط، أو فيه مسّ جنون.

ولذلك البجيرمي في حاشيته يقول: «اللوث بمعنى القوّة لقوّته بتحويل اليمين لجانب المدّعي أو الضعف لأن الأيمان حجّة ضعيفة» .

لكن اللوث معناه بسهولة: أمارة يغلب معها الظن بصدق المدّعي.

الإمام المرداوي الحنبلي يقول: «اللوث وهي العداوة الظاهرة، كنحو ما كان بين الأنصار وأهل خيبر -في حديث سهل بن أبي حثمة، لأنه كانت هناك مشاكل بين الأنصار وأهل خيبر أي اليهود، فهم اتهموهم لأن هناك عداوة- وكما بين القبائل التي يطلب بعضها بعضًا بثأر في ظاهر المذهب» . يعني نفترض أن هناك قبيلة «س» ضد القبيلة «ص» . واحد من القبيلة «ص» قُتل عند القبيلة «س» هنا لوث، لأن هنا فيه عداوة، والعداوة لوث. يغلب على الظن أنهم من قتله، يغلب على الظن صدق المدّعي.

ولذلك الإمام الشوكاني يقول: «اللوث في الأصل هو ما يثمر صدق الدعوى» . وإلا فلو قال واحد مثلًا هؤلاء القوم قتلوا ابننا أو أن هؤلاء الناس قتلوا وهكذا لا تُقبل مثل هذه الدعاوى إلا بلوث، بأمارة وعلامة تبيّن صدق الدعوى. وإلا كل مجموعة من الناس يأتون إلى مجموعة من البشر فيقولوا هؤلاء قتلوا ابننا. فلماذا يعني ولا يوجد بينكم عداوة ولا يوجد بينكم أي شيء؟! كيف ستُقبل أمام القضاء مثل هذه القضايا؟ لا بد من لوث.

وممكن اللوث حتى لو لم توجد عداوة، ممكن هذا الرجل وُجد في القرية رغم أن القرية مع القرية العلاقات طيبة، ولكن وُجد مجروحًا مطعونًا في القرية، إذًا لوث، الآن أمارة: الرجل وُجد مطعونًا بسكين في قريتكم. لكن كما يقول الأحناف إذا لم يكن مطعونًا ولا فيه أي شيء إذًا هو موت طبيعي، مات حتف أنفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت