الصفحة 155 من 277

«ممن يُقبل قوله» لأنه ليس كل أحد يذهب ويشهد ولكن له شروط معيّنة سأتكلم فيها إن شاء الله.

? مستند مشروعية الشهادة:

قد يقول قائد ما هو مستند مشروعية الشهادة كدليل إثبات في جريمة القتل سواء العمد أو الخطأ أو جريمة أو الدعاوى؟

أول مستند هو القرآن الكريم:

-يقول الله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا} [البقرة: 282] .

قال ابن العربي القاضي الشهير في (أحكام القرآن) : «رتّب الله الشهادات بحكمته في الحقوق المالية والبدنية والحدود، فجعلها في كل فنٍّ شهيدين، إلا في الزنا فإنه قرن ثبوتها بأربعة شهداء، تأكيدًا في الستر» .

-واستندوا أيضًا في مستند الشهادة إلى قول الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النور: 4] ، وقول الله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} [الطلاق: 2] .

ويستندون في ذلك من السنة بحديث الأشعث بن قيس في البخاري، قال: «كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ خُصُومَةٌ فِي بِئْرٍ، فَاخْتَصَمْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ» ، قُلْتُ: إِنَّهُ إِذًا يَحْلِفُ وَلاَ يُبَالِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالًا، وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ» ». وحديث: (سُئل عن الشهادة فقال للسائل ترى الشمس قال نعم فقال على مثلها فاشهد أو دع) . هذا الحديث الذي قلت لكم سأعلّق على صحته:

هذا الحديث تكلّم عنه الإمام الزيلعي في (نصب الراية) ، وتكلّم عنه ابن حجر في (تلخيص الحبير) ، قال الزيلعي: حديث أنه صلى الله عليه وسلم (سُئل عن الشهادة فقال للسائل ترى الشمس قال نعم فقال على مثلها فاشهد أو دع) ذكره العقيلي، والحكام، وأبو نعيم في الحلية، وابن عدي، والبيهقي، من حديث طاووس عن ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت