الصفحة 151 من 277

ودليل نصابها من القرآن الكريم: قول الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} ، وقال تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ} .

أما بالنسبة للسنة ففي قول النبي -صلى الله عليه وسلم- للصحابي: (شاهداك أو يمينك) شاهداك يعني اثنان.

-المرتبة الرابعة: شهادة رجلين، أو رجل وامرأتين.

وهذه الشهادة ذكرها القرآن الكريم فيما يُسمى بكتاب الصك للدين المؤجل في آية الدين عندما قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} إلى قوله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} .

-المرتبة الخامسة: شهادة الرجل الواحد، ويمين المدّعي.

وسنتكلّم عنها لوحدها إن شاء الله في مسألة أخرى بعد أن ننتهي من هذه المسائل.

وهي طريقة أيضًا تُعتبر من طرق إثبات الحقوق التي ذكرها ابن القيم. وخاصة في المسائل المدنية والمداينات.

ودليلها ما رواه الإمام مسلم في صحيحه بسنده عن ابن عباس أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قضى بيمين وشاهد. والقضاء بالشاهد الواحد ويمين المدّعي هذا مذهب الجمهور؛ الإمام مالك، والإمام الشافعي، والإمام أحمد بن حنبل. أما الأحناف فلا يرون هذا.

إذًا هذه هي مراتب الشهادة.

? تعريف الشهادة:

1 -في اللغة:

قال الإمام القونوي في (أنيس الفقهاء) : «والشهادة في اللغة الإخبار بصحة الشيء عن مشاهدة وعيان لا عن تخمين وحسبان بحق على آخر فعلى هذا قالوا إنها مشتقّة من المشاهدة التي تنبئ عن المعاينة. وقيل: هي مشتقة من الشهود بمعنى: الحضور؛ لأن الشاهد يحضر مجلس القضاء للأداء فسمي الحاضر شاهدًا، وأداؤه شهادة» .

والإمام السيوطي في (الأشباه والنظائر) عقد مقارنة طويلة ذكر فيها الفروق بين الشهادة والرواية، قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت