فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 2303

اختلف في ذلك على مذهبين:

المذهب الأول: أن الدليل عام وشامل لما يفيد القطع، ولما يفيد

الظن.

ذهب إلى ذلك كثير من العلماء.

وهو الصحيح عندي؛ لذلك عرفنا الدليل بما يعم القطعي والظني

كما سبق.

ودل على ذلك أمور ثلاثة:

الأول: أن حقيقة الدليل هي: ما أرشد إلى الشيء المطلوب،

وإذا كان الأمر كذلك فقد يرشدك مرة إلى العلم، ومرة إلى الظن،

وعلى هذا فيستحق اسم الدليل في الحالين.

الثاني: أن اللَّه عَزَّ وجَلَّ قد أوجب العمل بما يفيد الظن كما

أوجب العمل بما يفيد القطع، ولم يفرق بينهما في ذلك، فلزم أن

يكون ما يفيد الظن دليلًا، كالذي يفيد القطع.

الثالث: أن العرب لم تفرق - في كلامها - بين ما يوجب العلم

وبين ما يوجب الظن في إطلاق اسم الدليل، فلزم من ذلك التسوية

بينهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت