فهرس الكتاب

الصفحة 2155 من 2303

لقد اختلف العلماء في ذلك على مذاهب:

المذهب الأول: أنه لا يجوز مطلقا التعليل بالاسم المجرد مثل:

تعليل تحريم الخمر بكون العرب سمته خمرًا، وتعليل تحريم الربا في

المذهب بكونه ذهبًا.

حيث إنا نعلم بالضرورة أن مجرد هذا اللفظ لا أثر له، فإن أريد

به تعليله بمسمى هذا الاسم، وهو: كونه مخامرًا للعقل مانعا عن

إدراك حقائق الأمور، فإنه يكون تعليلًا بالوصف لا بالاسم، وإن

أريد به غير ذلك فممنوع؛ لعدم أثره.

وهو مذهب كثير من الشافعية، والمالكية، وهو الحق؛ لما ذكرناه

ولأن الاسم ليس وصفا ولا فيه معنى الوصف، فانتفت عنه حقيقة

العلَّة.

المذهب الثاني: أنه يجوز التعليل بالاسم مطلقا.

وهو مذهب أكثر الحنفية، وكثير من الشافعية مثل قولهم:

لا يجوز بيع الكلب المعلَّم؛ لأنه كلب فهو وغير المعلم في ذلك سواء،

ومثل قول آخرين في النبيذ: إنه يسمى خمرًا فيحرم كالمعتصر من

العنب، ومثل قول فريق ثالث في بول ما يؤكل لحمه: إنه بول

كبول الآدمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت