فهرس الكتاب

الصفحة 2299 من 2303

هذا القادح حُجَّة، أي: للمعترض أن يوجه هذا القادح إلى عِلَّة

المستدل المتكونة من أوصاف، وهو مذهب البيضاوي، وأبي إسحاق

الشيرازي، وأبي الوليد الباجي، وتاج الدين ابن السبكي،

والإسنوي، وفخر الدين الرازي، وهو الحق عندي؛ لأن العِلَّة إما

أن تكون مجموع أوصاف، وإما أن تكون بعضا منها.

أما كونها مجموع الأوصاف فباطل؛ لأن المعترض قد بين أن أحد

هذه الأوصاف لا أثر له.

فلم يبق إلا الاحتمال الثاني وهو كون بعض الأوصاف هو العلَّة،

والمعترض - في هذا القادح - قد أورد على الوصف الباقي النقض،

فيكون باطلًا.

اعتراض:

قال قائل - معترضًا: إن هذا القادح وهو الكسر يؤول في نهاية

الأمر إلى النقض، فلا داعي لذكره منفردًا.

جوابه: إنه يوجد فرق بينهما، والفرق من وجهين:

الوجه الأول: أن الكسر وإن آل إلى النقض - وهو نقض ما ثبت

أنه عِلَّة - إلا أنا لم نتوصل إلى ذلك إلا بعد أن سبقه مرحلة وهي:

بيان عدم تأثير أحد الوصفين.

الوجه الثاني: أن الكسر - كما اتضح من حقيقته - لا يكون إلا

في العِلَّة المركبة من وصفين أو أكثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت