أولًا: الجواب عن استفسار المعترض حينما يكون اللفظ
مجملًا:
إذا طلب المعترض من القائمس بيان المعنى الذي يريده من اللفظ
الذي أورده في قياسه، فإن القائس يجيب عن ذلك بطرق هي:
الطريق الأول: أن يمنع القائس كون اللفظ مجملًا: فيقول: إن
اللفظ الذي أوردته لا يحتمل إلا معنى واحدًا، ويستشهد على ذلك
بكلام أهل اللغة.
مثاله: قال المستدل - وهو القائس - مستدلًا على أن الحيض مانعًا
من صحة الطواف: قرء تحرم معه الصلاة، فيحرم معه الطواف؛
قياسا عليها.
فيقول المعترض: إن قياسك الطواف على الصلاة قد اشتمل على
لفظ مجمل، وهو لفظ قرء -؛ لأنه يحتمل أن يراد به الحيض،
ويحتمل أن يراد به الطهر، فما الذي تريده منهما بهذا اللفظ؟.
فيجيب المستدل - وهو القائس - بقوله: أنا أمنع كون لفظ:
"القرء"يحتمل أكثر من معنى؛ لأنه لا يطلق إلا على معنى واحد
هو: الحيض، ويورد من كلام أئمة اللغة ما يدل على ذلك.
الطريق الثاني: أن يقر المستدل - وهو القائس - على أن اللفظ