فهرس الكتاب

الصفحة 2003 من 2303

المطلب السادس عشر إذا كان حكم الأصل منصوصا عليه وقد اختلف

فيه بين الخصمين فهل يجوز القياس عليه؟

لقد بيَّنت فيما سبق: أنه يجوز القياس على حكم الأصل

المنصوص عليه، واتفق عليه الخصمان، وبيَّنت أن الحكم الذي اتفق

الخصمان عليه يجوز القياس عليه.

لكن إذا نص على حكم أصل، ولكن اختلف الخصمان فيه،

فهل يجوز القياس عليه؟

لقد اختلف العلماء فيه على مذهبين:

المذهب الأول: أنه يجوز القياس على الأصل وحكمه إذا كان

منصوصًا عليه، وإن خالف فيه أحد الخصمين، فلا ينظر إلى

خلافه، وقد بيَّنا ذلك فيما سبق.

مثاله: قولنا: إن الخنزير إذا ولغ في الإناء، فإنه يغسل ذلك

الإناء سبع مرات؛ قياسا على الكلب بجامع: أن كلًّا منهما حيوان

نجس.

فإن منع الخصم في ولوغ الكلب - أي: فإن خالف الخصم في

حكم الأصل - فإن المستدل يرد ويقول: إن غسل الإناء من ولوغ

الكلب سبع مرات قد ثبت بالنص.، وهو قوله عليه السلام:

"إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا"،

فيصح قياس الخنزير على الكلب، وإن خالف الخصم في الأصل وحكمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت