ولو قلنا:"ما توصلنا بصحيح النظر فيه إلى مطلوب"للزم من
ذلك خروج كل دليل لم ينظر فيه أحد.
والمراد بقولنا:"بصحيح النظر": بيان وجه دلالة هذا الدليل
على المدلول.
والنظر هو: الفكر في حال المنظور فيه.
وخرج بهذه العبارة: النظر الفاسد؛ لأن النظر الفاسد لا يمكن أن
يتوصل به إلى مطلوب خبري؛ لأنه لا يصلح أن يكون آلة للتوصل
إلى شيء.
وقولنا:"مطلوب خبري"أي: ما يخبر به، وهو التصديق،
فيكون المطلوب التصوري خارجا عن هذا التعريف مثل: الأحوال
الشارحة، والحدود، والرسوم.
والمراد بالوصول إلى ذلك المطلوب الخبري: علمه، أو ظنه.
فعلى هذا: يكون الدليل عامًا وشاملًا لما يفيد القطع، والظن.