وقال - صلى الله عليه وسلم - لخالة جابر وهي في العدة: "اخرجي [فجدي نخلك] (١) لعلك أن تصدقي أو تفعلي خيرًا" (٢) . وقالت أسماء بنت أبي بكر الصديق امرأة الزبير أخت عائشة: كنت أعلف فرسه - يعني: فرس الزبير- وأسقي الماء وأخرز (٣) غربه - يعني: دلوه- وأعجن، ولم أكن أحسن (٤) أخبز (٥) ، وكن يخبزن (٦) لي جارات من الأنصار وكن نسوة صدق (٧) . وجرَت فاطمة بالرحى حتى أثرت في يدها وقمَّت البيت - يعني: كنسته- حتى اغبرت ثيابها، واستقت بالقربة حتى [أثرت في نحرها] (٨) . وقال سهل -رضي الله عنه-: جاءت امرأة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ببردة- وهي الشملة- فقالت: يا رسول الله إني نسجت لك هذِه بيدي؛ لأكسوكها، فقبلها (٩) منها (١٠) .
وجاء رجل إلى عمر ليشكو إليه زوجته، فلما بلغ بابه سمع زوجة عمر تتطاول عليه فقال لعمر: كنت أردت أن أشكو إليك زوجتي فلما سمعت من زوجتك ما سمعت تركت زوجتي. فقال عمر: إني أتجاوز لها ذلك؛ لحقوق لها عليَّ: إنها سترت بيني وبين النار، والثاني: إنها خازنة مالي إذا خرجت حفظته، والثالث: إنها تغسل ثيابي، والرابع: إنها ظئر أولادي، والخامس: إنها خبازة وطحانة. فقال الرجل: إن لي مثل ذلك. فتجاوز عنها.