فأحسن الوضُوء ثم رفع طَرفهُ إلى السَّماء.
قال ابن دقيق العيد في "شرح الإلمام": رَفع الطرف إلى السَّماء للتوجُّه إلى قبلة الدعاء ومَهَابط الوحي ومصَادر تصرف الملائكة، وقال جَماعة من أصحابنا: يُستَحبُّ أن يقول الذكر كلهُ مُستقبل القبلة.
قال في "الإحياء": رافعًا يدَيه إلى السَّماء. وَزَادَ الترمذي في الدعاء: "اللهُمَّ اجعلني من التوابين واجعلني من المتَطهرين" . ورواهُ البزار أيضًا، والطبراني في "الأوسط" من طريق ثوبان (١) ، ولفظه: "من دَعا بوضُوء فتوضأ فسَاعة فَرغ من وضُوئه يقول: أشهدُ أن لا إله إلا الله وأشهدُ أن مُحمدًا رسول الله، اللهم اجعلني من التوابين واجعَلني من المتطهرين" . ورواهُ ابن مَاجَه من حَديث أنس (٢) (٣) ، وروى النسَائي في "عمل اليوم والليلة" ، والحاكم في "المُستدرك" من حَديث أبي سَعيد الخدري بلفظ: "من توضأ فقال: سُبحَانك اللهُم وبِحمدك أشهدُ أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوبُ إليك، كتب في رق، ثم طبعَ بطَابَع فلم يكسر (٤) إلى يَوم القيامة" (٥) . وروى الطبراني في "الكبير" بإسناد رجاله رجَال الصَّحيح عَن يزيد بن أبي عبيد أن سَلمة بن الأكوع كان إذا توضأ يأخُذ المسْك بيَديه ثم يمسَح به لحيته (٦) .
* * *