أبو حنيفة على أن للولي أن يشتري مال الطفل اليتيم لنفسه بأكثر من ثمن المثل؛ لأنه إصلاح له دل عليه ظاهر القرآن.
وقال الشافعي: لا يجوز ذلك في البيع (١) ؛ لأنه لم يذكر في الآية التصرف، بل قال: {إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ} من غير (٢) أن يذكر فيه الذي يجوز له النظر (٣) ( {وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ} ) هذِه المخالطة كخلط المثل بالمثل كالتمر بالتمر.
قال أبو عبيد: مخالطة اليتامى أن يكون لأحدهم المال ويشق على كافله أن يفرد طعامه عنه كما تقدم ولا يجد بدًا من خلطه لعياله فيأخذ من مال اليتيم ما يرى أنه يكفيه بالتحري فيجعله مع نفقة أهله (٤) . ( {فَإِخْوَانُكُمْ} ) فيه أن الصغير وإن كان رضيعًا يقال له أخي كما في الكبير. قال أبو عبيد: وهذا (٥) عندي أصل لما يفعله الرفقاء في الأسفار؛ فإنهم يتخارجون (٦) النفقات بينهم بالسوية، وقد يتفاوتون في قلة المطعم وكثرته (٧) ، وليس كل من قل مطعمه تطيب نفسه