وتشديد الميم ضرب من الطير كالعصفور (معها فرخان) من فراخها (فأخذنا فرخيها) من عندها (فجاءت الحمرة فجعلت تُفَرِّشُ) بضم التاء وفتح الفاء وكسر الراء المشددة ثم شين معجمة، أي: تقرب من الأرض وترفرف بجناحيها كما يقرب الفراش من المصباح، ويروى: تعرش (١) بالعين المهملة بدل الفاء، أي: ترتفع فوقها وتظلل عليها، ومنه أخذ العريش.
(فجاء النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال: من فَجَع) بفتح (٢) الفاء والجيم من الفجيعة، وهي الرزية المؤلمة (هذِه بولدها؟ ردوا ولدها) أي: فرخيها، قال الجوهري (٣) : يطلق الولد على الواحد والجمع. أي: وعلى الاثنين كما أطلق هنا على الولدين (إليها) قال الدميري (٤) (٥) : يحتمل أنهم كانوا محرمين حين أخذوا فرخيها وكان الرد هنا واجبًا عليهم (٦) ، ويحتمل أنها لما استجارت به أجارها، ويحتمل أن يكون أمر بالرد رحمة عليها وشفقة (ورأى قرية نمل) أي: منزلها التي تجتمع فيه من قولهم: قريت الماء في الحوض، أي: جمعته (قد حرقناها) بالنار (فقال: من حرَّق) بتشديد الراء (هذِه؟ ) القرية على النمل (قلنا: نحن) حرقناها (قال: إنه لا ينبغي أن يعذب بالنار إلا رب النار) سيأتي