مخرج الحَديثَين غير متحد (١) (إِلَى المِرْفَقَينِ) وقد اختلف العُلماء هَل يدخل المرفقان في غسْل اليدَين أم لا؟ فقالَ المعظم: نعم، وخالف زفر، وحكاهُ بَعضهم عن مَالك (٢) .
قال ابن القصَّار: اليَد يتناولها (٣) الاسم إلى الإبط لحديث عَمار أنه تيمم إلى الإبط، وهو من أهل اللغة، فلما جَاء قوله تعالى: {إِلَى الْمَرَافِقِ} (٤) بقي المرفق مَغسُولًا مع الذرَاعين بحق الاسم (٥) . ويمكن أن يستدل لدُخولهما بفعله -صلى الله عليه وسلم-، ففي الدارقطني بإسَناد حَسَن مِن حَديث عثمان في صفة الوُضوء: فغسَل يديه إلى المرفقين حَتى مسّ أطراف العَضدين (٦) .
وفي البزار والطبرَاني من حَديث وائل بن حجر في صفة الوضوء: وغسل ذراعيه حتى جَاوز المرفق (٧) .
قال الشافعي في "الأم" (٨) : لا أعلم مخالفًا في إيجاب دُخول المرفقَين في الوُضوء. فعَلى هذا فَزفر محجوج بالإجماع قبله، وكذا من قال بذلك مِن أهل الظاهِر بعدهُ، ولم يثبت ذلك عَن مَالك صَريحًا