وتوَلى السُّؤال منهم له عَمرو بن أبي حَسَن فحيث (١) نسب إليه السؤال كان على الحقيقة ويُؤيدهُ رواية سُليمان بن بلال عند البخاري في باب: الوُضوء مِنَ التور، قال: حَدثني عَمرو بن يَحيى عن أبيه قال: كانَ عَمي (٢) يَعني: عَمرو بن أبي حسَن يكثر الوُضُوء فقال لعَبد الله بن زيد: أخبرني فذكره. [وحيث نسب] (٣) السُّؤال إلى أبي حسَن فعَلى المجاز؛ لكونه كانَ الأكبرَ وكانَ حاضرًا، وحيثُ نسبَ السُّؤال ليحيى بن عمارة فعَلى المجَاز أيضًا؛ لكونه ناقل الحَديث وقد حضر السُّؤال (٤) .
(هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِي كَيفَ كَانَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يَتَوَضَّأُ؟ ) فيه فضيلة السُّؤال عن أفعَال النَّبي -صلى الله عليه وسلم- ليقتدى به ومُلاطفة الطَّالب للشيخ.
(فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ زَيْدٍ: نَعَمْ. فَدَعَا بِوَضُوءٍ) بفتح الواو (فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ) وفي رواية للبخاري: فأكفأ (٥) بهمزتين، وفي رواية له: فكفأ (٦) بفتح الكاف وهُما لُغتان بمعنىً. يقالُ: كفأ الإناء وأكفأهُ إذا أمَاله. وقالَ الكسائي (٧) : كفأت الإناء قلبته (٨) وأكفأته: أملته. والمرادُ